اسئلة عابرة

December 11, 2011 - 8:35 pm No Comments
باصابع تكاد تتوقف عن الحركة و فلم وحيد بين الاوراق آعجب لآسئلة لم استطع اجابتها ولم استطع ان افهمها ايضا :
لماذا نتهم الاخرين بالتقصير في حين اننا لا نعام حجم الجهد الذي يبذلونه؟
لمذا نبتعد عن احباءنا مع علمنا بآنه اصعب الامور عليهم؟
لماذا تقبل قولبنا التحدث لمن نحب بجفاء؟
لماذا بسلنا الآخرون هذه الاآسئلة و لا نجيب؟

المسلم و مسلسلات رمضان

August 25, 2011 - 10:25 pm 1 Comment

انه رمضان ٢٠١١ و اقصد ان اذكر السنة الميلادية بدلا من الهجرية لآن كل ما نراه من مظاهر في هئا الشهر ابعد ما يكون عن سنة الرسول الكريم صلى الله عليه و سلم و عن الرسالة السامية التي هاجر لآجلها من مكة الى المدينة.

قلب في التلفاز فتراه قد مًلىء بالمسلسلات التي برع مخرجوها في تحريك مشاعر النساء و جئب انظار الرجال  فليس فيها ثانية دون بث للفساد سواءا اكان عقليا آم قلبيا حتى اصبحت عقول النساء و الرجال كما معاجين الآطفال يشكلونها كيفما شاؤا .

و اليكم بعض ما استوقفني من امثلة:

ارملة و له ابنة في سن المراهقة احبَت شابا فلما كشفت ابنتها انهما يريدان الزواج اصبحت تعامل امها بجلافة و هددت امها بآنها سوف تتركها و تسكن عند جدها ، ما ريآكم كان تعليق المشاهدين على ذلك؟ اتهمو الابنة بالانانية ! يا لهو من قلب للعقول و التفكير و المنطق آو لم يكن آولى ان تنتبه الآم و تربي ابنتها المراهقة بدل من ان تفكر بنفسها؟

و اخار من الرجال تعودت زوجته على خيانته و كذبه فلما صدق بمرة من المرات  و لم تصدقه زوجته القى المشاهدون اللوم على الزوجة!!!  آوليس هذا قلبً للموازين؟؟؟

فلم يعد الاسلام مرجعنا للخكم و لم يعد منطقنا للتفكير بالآمور ….

صدقت يا رسول الله :

“إن الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء”

“That’s The Way It Is”

March 16, 2011 - 12:23 pm No Comments

I can read your mind and I know your story
I see what you’re going through
It’s an uphill climb, and I’m feeling sorry
But I know it will come to you

Don’t surrender ’cause you can win
In this thing called love

When you want it the most there’s no easy way out
When you’re ready to go and your heart’s left in doubt
Don’t give up on your faith
Love comes to those who believe it
And that’s the way it is

When you question me for a simple answer
I don’t know what to say, no
But it’s plain to see, if you stick together
You’re gonna find a way, yeah

So don’t surrender ’cause you can win
In this thing called love

When you want it the most there’s no easy way out
When you’re ready to go and your heart’s left in doubt
Don’t give up on your faith
Love comes to those who believe it
And that’s the way it is

When life is empty with no tomorrow
And loneliness starts to call
Baby, don’t worry, forget your sorrow
‘Cause love’s gonna conquer it all, all

When you want it the most there’s no easy way out
When you’re ready to go and your heart’s left in doubt
Don’t give up on your faith
Love comes to those who believe it
And that’s the way it is

When you want it the most there’s no easy way out
When you’re ready to go and your heart’s left in doubt
Don’t give up on your faith
Love comes to those who believe it
And that’s the way it is

That’s the way it is
That’s the way it is, babe
Don’t give up on your faith
Love comes to those who believe it
And that’s the way it is.

الفرصة

February 23, 2011 - 7:59 pm No Comments

صباحا قرأت شيئا عن التفائل في احدى المحطات التي اتوقف عندها كل حين في بحر الشيكة العنكبوتة الواسع, فكرت في ما قرأت فوجدت ان الكاتب كان يحاول الهروب بالتفاؤل بما هو حاله عليه الأن هروبا من كل الفرص التي اضاعها في حياته , احببت طول عمري هذه الطريقة و طالما استخدمتها في حياتي و لكن لسبب واحد لكي لا أخسر و اضيع مزيدا من الفرص القادمة فاللتفاؤل دون عزم تخاذل و التفاؤل دون طموح انهزام.

الشعب المصري الحر اخيرا  صبرا 30 عاما متفائلا بتحسّن قادم و لكنه لم يحصل عليه دون عزيمة , الشعب التونسي لم يحصل على حريته اخيرا دون طموح و نظرة مستقبلية و عزم و تضحيات , لو لم ينتهز التوسيين فرصة  حرق بوعزيزي لنفسه لما تحرر التونسيون ابدا .. فهنا يكون التافاؤل و لهؤلاء يعزى التفاؤل.

هناك فرص في الحياة لا تأتي إلا مرة واحدة و اذا اضعناها نعزو فقدانها الى القدر – سيحان الله –  فرصة الحب الحقيقي, فرصة التصالح مع صديق طعنته في ظهره , فرصة تكسب بها رضاء والديك بعد عقوق كبير , فرصة الشهرة ,  و غيرها من الفرص التي يجب ان تنتبه انها مرّت بحياتك و لن ترجع ابدا .

تفاءل بكل ما لديك و احمد الله عليه و اطلب منه ان يعطيك القوة حتى لا تضيع فرصا اخرى ….

أترى فؤادي

July 19, 2010 - 9:40 am No Comments

أترى فؤادي ساليا بجناني
أم انه في صآآلي النيران
بسمات وجهي للانام تريهم
في ظاهري اني سعيد هاني
لكنهم لايعلمون بباطني
فالحزن يعصر مهجتي وجناني
يغريهم ضحكي اذا جالستهم
فاذا خلوت ذكرت ماابكاني
واذا راني المرء اول وهلة
ظن السعادة في غصن داني
ياااويح قلبي ماله من هدئة
يغلي على نار من الخفقان
فكانني حملت مالناس من
هم وغم كان او احزاني
مالي على هذا بصبر انه
قد هد مني اصلب الاركاني
دمعي يسيل ولست ادري مالذي
اجراه في خدي وما اشجاني
ابكي على ماضي توالى وانقضى
ياحسرتاااه ماعشت فيه زماني
اذهبت لذة ساعتي اسفا له
لاعاد لي ماض وضاع الثاني
ضيعت عمري في البكاء وفي الشجآآآ
فضللت حتى فاقني اقراني
في ظلمة اشكو واندب حيرة
قد زادها المي وقد ادماني
لكنني امل بربي وحده
سيضئ دربي دائما وجناني

مناجاة

July 12, 2010 - 8:36 am No Comments

إلهي … وخالقي . ورازقي ..
كيف يجحدك الجاحدون .. وأنواركَ تُعشي أبصارَهم ..؟!!
وكيف لا يعبدونك .. وجلالك يملأُ عيونهم ..؟!!
وكيف يبتعدون عنك .. ونعمك تجذبهم إليك كل حين ..؟!!
وكيف لا يهابونك .. وعظمتك تجبرهم على الترامي على أعتابك ..؟!!!
وكيف لا يخافونك .. وآيات عذابك قريبة منهم لو يشعرون ..؟!!
وكيف لا يحبونك .. وكل ذرةٍ من ذرات وجودهم إنما هي من بعض فيضك ..؟!
وكيف يُدهشهم جمال من خلقت ..
ولا يدهشهم جمالك وأنت الذي خلقت جمال كل جميل ..؟!

يا رب .. يا رب .. يا رب ..
يا واهب الكرم .. حتى للمنكرين
يا واسع الحلم .. حتى على المتكبرين
يا عظيم الرحمة .. حتى للمعاندين
تعطّفْ على من عبدوك .. حتى هجروا فيك الجاحدين ..
وتحنن على من أحبوك .. حتى كرهوا فيك المعاندين ..
ولولاك ما عبدوك ، ولا أحبوك ..
ولولاك ما اهتدوا إليك ، ولا تعرفوا عليك ..
نشهدك أننا لك مستجيبون ، لك محبون ، إليك مشتاقون ..
فاسلكنا مع المهتدين .. واجعلنا من الراشدين .. واكتبنا مع المقربين ..
اللهم إليك نفزع .. ولقدرتك نخضع .. ومن عقابك نخشع .. وفي رياضك نرتع ..

يا رب … يا رب
اللهم إن صغُـرَ في جنب طاعتك عملي .. فقد كَـبُـرَ في جنب رجائك أملي ..
كيف أنقلبُ بالخيبةِ من عندك محروما .. وظني بجـودك أن تقبلني مرحوما ؟!!
فإني لم أسلطْ على صدق ظني بك ، قنوط اليائسين .. فلا تبطلْ صدق رجائي لك بين الآملين ..

إلهي .. مولاي .. سيدي ..
إن أو حشتني الخطايا من محاسن لطفك .. فقد أنسني اليقين بمكارم عطفك ..
وإن أماتتني الغفلة عن الاستعداد للقائك .. فقد أنبهتني المعرفة بكريم آلائك ..

إلهي ..
نفسي قائمة بين يديك .. وقد أظلها حسن التوكل عليك ..
فاصنع بي ما أنت أهله .. ولا تعاملني بما أنا أهله …
إلهي يا واسع المغفرة .. تغمدني برحمة منك ، فأنت أعلم بي من نفسي ..
ونفسي قد أشقتني حين أبعدتني عنك .. فتولني بلطفك ، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين ..

يا رب … يا رب .. يااااااارب
دعوتنا إلى الإيمان .. فـآمنـا ..
ودعوتنا إلى العمل .. فعملنا ..
ووعدتنا النصر .. فصدّقنا ..
فإن لم تنصرنا .. لم يكن ذلك إلا من ضعف إيماننا .. أو تقصير في أعمالنا …
فوعزتك وجلالك .. ما زادتنا النكبات إلا إيماناً بك .. ولا الأيام إلا معرفة بك ..
فأما العمل .. فأنت أكرم من أن ترده لنقص وأنت الجواد ..
أو لشبهة وأنت الحليم .. أو لخلل وأنت الغفور الرحيم الودود .

يا رب .. ياااااااااااارب
لولا ما جهلتُ من أمري .. ما شكوت عثراتي ..
ولولا ما تذكرك من تفريطي .. ما سحت عبراتي ..

إلهي .. مولاي .. سيدي ..
إن كنت لا ترحمُ إلا المجد في طاعتك .. فإلى أين يلتجئ المخطئون .. ؟؟!!
وإن كنت لا تُكـرمُ إلا أهل الإحسان .. فكيف يصنع المسيئون ؟؟!!
وإن كان لا يفوز يوم الحشر إلا المتقون .. فبمن يستغيث المذنبون ..؟!!

إلهي .. أفحمتني ذنوبي .. وانقطعت مقالتي ..
فلا حجة لي ولا عذر لدي ..
فأنا المعترف بإساءتي .. والأسير بذنبي .. والمرتهن بعملي ..
فارحمني برحمتك يا من وسعت رحمته كل شيء .. وتجاوز عني فأنت الحليم الغفار للذنوب ..

يا رب … ياااارب … ياااااااااااارب .. يااااااااااااااااارب .. ياااااااااااااااااااارب
ارحم عبرتي … وانظر إلى انكساري ..

أنا العبد المقر بكل ذنبٍ * * * وأنت السيد المولى الغفور
فإن عاقبتني فبسوء فعلي * * * وإن تغفر فأنت به جدير

إلهي .. مولاي .. سيدي ..
كيف أدعوك وأنا أنا !!!
ولكن .. كيف لا أدعوك وأنت أنت …؟!

وصلى الله على سيدنا محمد و على آله وصحبه أجمعين

لامية العجم

July 7, 2010 - 10:36 pm No Comments

القصيد لشاعر يدعى الطغرائي مؤيد الدين الحسين علي بن عبدالصمد،ومن أشهر قصائده لامية العجم ومنها هذه الابيات التي تحكي خلاصة تجاربه فى الحياة
حب السلامة يثني همّ صاحبه……………عن المعالي ويغري المرء بالكسل

فإن جنحت إليه فاتخذ نفقاً……………في الأرض أو سلّماً في الجو فاعتزلِ

ودع غمار العلا للمقدمين على………………….ركوبها واقتنع منهن بالبللِ

رضا الذليل بخفض العيش يخفضه………….والعزّ تحت رسيم الاينق الذللِ

فادرأ بها في نحور البيد حافلة………………معارضات مثاني اللجم بالجدلِ

إنّ العلا حدّثتني وهي صادقة………………….فيما تحدّث أن العزّ في النقلِ

لو أنّ في شرف المأوي بلوغ مني……..لم تبرح الشمس يوماً دارة الحملِ

أهبت بالحظّ لو ناديت مستمعاً……………….والحظّ عني بالجهّال في شغلِ

لعلّه إن بدا فضلي ونقصهم……………………..لعينه نام عنهم أو تنبّه لي

أعلّل النفس بالآمال أرقبها………………ما أضيق العيش لولا فسحة الأملِ

لم أرتضِ العيش والأيّام مقبلة…………..فكيف أرضى وقد ولّت على عجلِ

غالي بنفسي عرفاني بقيمتها…………….فصنتها عن رخيص القدر مبتذلِ

وعادة النصل أن يزهي بجوهره……………..وليس يعمل إلا في يدي بطلِ

ما كنت أوثر أن يمتد بي زمني…………..حتي أري دولة الأوغاد والسفلِ

تقدّمتني أناس كان شوطهم………………وراء خطوي إذ أمشي على مهلِ

هذا جزاء امريء أقرانه درجوا………………من قبله فتمني فسحة الأجلِ

وإن علاني من دوني فلا عجب…….لي أسوة بانحطاط الشمس عن زحلِ

فاصبر لها غير محتال ولا ضجر…….في حادث الدهر ما يغني عن الحيلِ

أعدي عدوك أدني من وثقت به………..فحاذر الناس واصحبهم على دخلِ

وإنما رجل الدنيا وواحدها………………..من لا يعوّل في الدنيا علي رجلِ

وحسن ظنّك بالأيام معجزة…………………فظنّ شراً وكن منها على وجلِ

غاض الوفاء وفاض الغدر وانفرجت……….مسافة الخلف بين القول والعملِ

وشان صدقك عند الناس كذبهم………………….وهل يطابق معوج بمعتدلِ

إن كان ينجع شيء في ثباتهم…………..على العهود فسبق السيف للعذلِ

يا واردا سؤر عيش كلّه كدر……………………أنفقت صفوك في أيامك الأولِ

فيم اعتراضك لجّ البحر تركبه…………………..وأنت يكفيك منه مصّة الوشلِ

ملك القناعة لا يخشي عليه ولا……………..يحتاج فيه إلى الأنصار والخولِ

ترجو البقاء بدار لا ثبات لها……………………فهل سمعت بظل غير منتقلِ

ويا خبيراً على الأسرار مطّلعاً………..اصمت ففي الصمت منجاة من الزللِ

قد رشحوك لأمر لو فطنت له………….فاربأ بنفسك أن ترعي مع الهملِ

القواعد العشر في الإيمان بالقضاء والقدر عند حلول المصائب

July 7, 2010 - 12:30 pm No Comments

حب الله

حب الله

إن الإيمان بالقضاء والقدر يرسخ في الجنان ، وتظهر آثاره على الجوارج والأبدان إذا اهتدى المؤمن وعمل بما أمره الله ورسوله في القرآن والسنة ويمكن أن نجمل ما ورد في الكتاب والسنة فيما يخص الإيمان بالقضاء والقدر عند حلول المصائب والنكبات في عشر قواعد هي على سبيل الإجمال ما يلي :

القاعدة الأولى : الإيمان بعلم الله الشامل المحيط بكل شيء يعلم الغائب والشاهد ، والظاهر والمستتر ، وأنه سبحانه لا تخفى عليه خافيه ويعلم ما توسوس به الصدور ويعلم ما كان وما سيكون وأنه لا يقع شيء في الوجود إلا بعلمه سبحانه كما قال جل وعلا :”وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولاحبةٍ في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين ” وقال سبحانه : (عالم الغيبوالشهادة ) ، وقال سبحانه : (ذلك لتعلموا أن الله على كل شيء قدير وأن الله قد أحاط بكل شيء علماً ) .
إذا علم هذا واستقر في القلوب ، وأنه سبحانه علام الغيوب ومن أسمائه العليم السميع البصير : أيقنت النفوس المؤمنة واطمأنّت بأن ما يحدث بعلمه واطلاعه سبحانه فلماذا تخاف وتقلق ، لماذا ترتبك وتتراجع والملك الجبار عالم بكل ما يحدث وما يخططه الأعداء وما يحيكه اليهود والنصارى في الخفاء ،فالإيمان بهذا الأمر يورث الأمن والطمأنينة والثبات بإذن الله عزوجل .

القاعدة الثانية : أنه لايحدث شيء في هذا الكون من خير أو شر إلا بإرادته ومشيئته ، ولا يقع أي أمر إلا بإذنه ، فلا يتصور ولا يتخيل أن يحدث شيء بدون إرادته سبحانه ، وأن الخلق مهما خططوا وفعلوا فلن يحدث ولن يقع إلا ما أراد وقدر سبحانه .
قال جل وعلا : ( إن ربك فعّال لما يريد ) وقال سبحانه : ( وإذا أراد الله بقوم سؤً فلا مرد له ) وقال سبحانه : (إن الله يفعل ما يريد) .
إذا علم هذا فإذا نزلت النازلة وحلت المصيبة تذكر أنه بإرادة الله ومشيئته فلا تجزع فإنك تؤي إلى ركن شديد.
عباد الله : ومع إيماننا بمشيئة الله النافذة وإرادته لكل ما يحدث في الكون فنحن أيضاً مأمورون بامتثال أوامر الله وما أراده منا شرعاً وديناً فلا يحتج محتج بنزول المصائب وأنها من عند الله ونقف هكذا لا نحرك ساكناً بل أمرنا الله بمدافعة الكفار والجهاد في سبيله سبحانه وإقامة دينه وشرعه وتحليل الحلال وتحريم الحرام .
وبالإيمان بالقدر وبما شرع الله يتم الإيمان وتثبت قدم المرء على الإسلام .

القاعدة الثالثة : أن ما قدر في هذا الكون لحكمة ومصلحة نعلمها وقد لانعلمها والله سبحانه لا يقدر الأقدار ويخلق الخلق لغير حكمه فهو سبحانه منزه عن العبث واللعب قال جل وعلا : ( وماخلقنا السماء والأرض وما بينهالاعبين ) وقال سبحانه :” أفحسبتم أنما خلقناكم عبثاً “، وقال جل وعلا : ( وما خلقنا السموات والأرض وما بينهما إلا بالحق وإن الساعة لآتية ) ، وحال المؤمنين إذا تفكروا في ملكوت الله وخلقه قالوا : ( ربنا ماخلقت هذا باطلاً سبحانك ) .
إذا علم هذا فعند حلول المصائب تطمئن وترضى وتسلم لقضاء الله وقدره وتحسن الظن بالله لأنه ما قدر هذة المصائب التي تحل بالأمة أو بالأفراد إلا لحكمة بالغة لأنه سبحانه الحكيم الخبير .

القاعدة الرابعة : أن الله سبحانه لا يقدر شراً محضاً ليس فيه خير ، بل كل ما قدر وإن ظهر لنا أنه شر كله فإن من وراءه من الخير مالا يعلمه إلا الله كتكفير السئيات ورفعة الدراجات وتمحيص المؤمنين وتبصيرهم بعيوبهم وكشف ما يخطط لهم أو دفع شر أعظم مما حل بهم كحفظ دينهم ولو ذهب شيء من دنياهم ، ونحو ذلك من المصالح التي لا تخطر على البال ، وقد جاء في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم لربه ( والشر ليس إليك ) ، وهذا إبليس أساس الشر في العالم خلقه الله سبحانه وقدر وجوده في الكون ليختبر العباد ويعلم الصادق من الكاذب وغيرها من الحكم التي ظهر فيها الخير للعباد ولكن أكثر الناس لا يعلمون .
فإذا حلت المصائب لا تظن أيها العبد المسكين يامن علمك ناقص وبصرك محدود إعلم أن الحكيم الخبير والرؤف الرحيم لا يمكن أن يقدر على خلقه أمراً ليس فيه خير ومصلحة لهم.

القاعدة الخامسة : أن الله سبحانه يفعل في خلقه وملكه ما يشاء وهو لا يُسئل سبحانه عما يفعل وهم يسألون ، لأنه مالك الملك وجبار السموات والأرض رب العالمين وخالق الناس أجمعين ومدبر الكون وإله الأولين والآخرين سبحانه جل وعلا ، فلا يحق لنا أن نسأل مولانا لماذا قدر علينا المصيبة ولماذا أصابنا ولم يصب غيرنا فنحن خلقه وعبيده وهذا ملكه ووجوده يفعل في خلقه وملكه ما يشاء سبحانه ، وهذا الأدب مع الله هو أساس اعتراف العبد بألوهية الله وربوبيته سبحانه والله لا يضيع أجر من أحسن عملاً .

القاعدة السادسة : الاعتقاد الجازم الذي لايخالطه شك ولا يمازجه ريب بأنه سبحانه الحكم العدل الذي حرم الظلم على نفسه وجعله بين خلقه محرماً وهو سبحانه لا يرضى عن الظلم والظالمين فقال سبحانه : (ولا يظلم ربك أحداً ) وقال سبحانه : ( وما ربك بظلام للعبيد ) ويقول جل وعلا : ( إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجراً عظيماً ) .
إذا علم هذا فإذا رأيت المصائب تنزل فاستحضر هذه القاعدة ولتكن منك على بال فلا تسيء الظن بربك فهو أعدل العادلين وأحكم الحاكمين ، وأنه سبحانه لا يرضى أن يُظلم عباده وسوف ينتصر لهم ولو بعد حين وأن الله أعد للظالمين عذاباً أليماً وأن دعوة المظلوم لا ترد وتصعد إلى الله كأنها شرارة .

القاعدة السابعة : أن الله سبحانه رحيم بالمؤمنين ، بل هو أرحم بهم من أمهاتهم وآباءهم ومن رحمته ما يقدر في الكون وهو قد كتب على نفسه الرحمه وأن رحمته سبقت غضبه سبحانه ،وما يقدر في الكون من خير وشر هو من رحمته بنا لأننا لا نعلم ما يخبئه الله لنا من الخير والرحمة خلف هذه المصائب والشرور فسبحانك يارحمن يارحيم ، واعلم أن ربنا ارحم بنا من أمهاتنا وآباءنا بل هو أرحم بنا من أنفسنا لأنه خالقنا وهو العالم بما يصلحنا ويسعدنا وبما يفسدنا ويشقينا والله سبحانه قد قال في الحديث القدسي : ( أنا عند ظن عبدي فليظن بي ماشاء ) فلا نظن بربنا إلا خيراً.

القاعدة الثامنه: أن كل ما سوى الله وأسمائه وصفاته مخلوق فالعباد وأعمالهم كلها مخلوقة لله جل قال سبحانه : ( الله خالق كل شيء ) وقال سبحانه : ( وخلق كل شيء فقدره تقديراً ) ، وقال سبحانه : (والله خلقكم وما تعملون ) وقال صلى الله عليه وسلم : (إن يصنع كل صانع وصنعته) .
إذا تأملت هذا وآمنت به علمت ضعف عدوك وقلة حيلته وأنه مخلوق لله هو وما يصنع وما يدبر، فلا تعلق قلبك إلا بالقوى الخالق لكل شيء سبحانه .

القاعدة التاسعة : أن الأقدار والأيام دول وأن دوام الحال من المحال ، فالله قد قضى وقدر في الكون أن أقداره ماضيه على المؤمن والكافر والبر والفاجر وأن التدافع بين الخير والشر سنة ما ضية وحكمة قاضية قال سبحانه : ( وتلك الأيام نداولها بين الناس ) فمرة لأهل الحق ومرة لأهل الباطل وأن الصراع بينهما إلى قيام الساعة كما قال جل وعلا : ( ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ) ولكن الذي نوقن به ولا نشك أن دين الله منصور وغالب وأن العاقبة للمتقين وأنه لا تزال طائفة من هذه الأمة على الحق منصورة لا يضرها من خذلها ولا من خالفها إلى قيام الساعة ، فلا تنظر إلى الأحداث بنظرة عجلة قصيرة بل استشرف المستقبل المشرق واعمل بالأسباب التي تؤدي إلى النصر والتمكين والله سبحانه ناصر دينه وأولياءه .

: الصبر على أقدار الله مما أمرنا الله به وأوجبه علينا وهو سر الهداية والفلاح فقد قال جل وعلا : (يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا لعلكم تفلحون ) وأمرنا سبحانه بالاستعانة بالصبر والصلاة فقال : ( واستعينوا بالصبر والصلاة )
وقال سبحانه مبيناً ابتلاءه واختباره لعباده وأن الفائز والناجح في هذا الامتحان هو الصابر الراضي بقضائه وقدره فقال سبحانه : ( ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إن لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون)
هذا في الدنيا أم في الآخرة فأجر الصابرين عظيم لا يعلم قدره إلا الله فقال سبحانه : ( إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب ) .
والصبر هو أحد أسباب النصر على الأعداء وهو الذي تطلبه الأمة من ربها عند لقاء عدوها قال جل وعلا : ( وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين ) ، وقال عن الفئة المؤمنة المستضعفة التي قاتلت الطاغية جالوت : ( قال الذين يظنون أنهم ملاقوا الله كم فئةٍ قليلةٍ غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين ، ولما برزوا لجالوت وجنوده قالوا ربنا أفرغ علينا صبراً وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين ، فهزموهم بإذن الله ) الآيات .
فاللهم ارزقنا الصبر والثبات عند ملاقاة عدونا وانصرنا على القوم الكافرين .

ناصر بن يحيى الحنيني

سوء الظن

July 5, 2010 - 1:26 am No Comments

من أشد

سوء الظن

سوء الظن

الآفات فتكًا بالأفراد والمجتمعات آفة “سوء الظن”؛ ذلك أنها إن تمكنت قضت على روح الألفة، وقطعت أواصر المودة، وولَّدت الشحناء والبغضاء.
إن بعض مرضى القلوب لا ينظرون إلى الآخرين إلاَّ من خلال منظار أسود، الأصل عندهم في الناس أنهم متهمون، بل مدانون. ومما لا شك فيه أن هذه الظنون السيئة مخالفة لكتاب الله ولسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ولهدي السلف رضي الله عنهم.
أما الكتاب فقد جاء فيه قول ربنا: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ}[الحجرات: 12].
وأما السنة فقد ورد فيها قول الرسول صلى الله عليه وسلم: “إياكم والظنّ؛ فإن الظن أكذبُ الحديث، ولا تحسسوا، ولا تجسسوا”.الحديث.
وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلم المسلمين حُسن الظن، فقد جاءه رجل يقول: “إن امرأتي ولدت غلامًا أسود. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: هل لك من إبل؟ قال: نعم. قال: فما ألوانها؟ قال: حُمْرُ. قال: هل فيها من أورق؟ [يعني فيه سواد] قال: إن فيها لأورقًا. قال: فأنى أتاها ذلك. قال: عسى أن يكون نزعه عِرْقٌ. قال: وهذا عسى أن يكون نزعه عِرْق”[رواه البخاري ومسلم واللفظ له].
وأما السلف رضي الله عنهم وأرضاهم؛ فقد نأوا بأنفسهم عن هذا الخلق الذميم، فتراهم يلتمسون الأعذار للمسلمين، حتى قال بعضهم: إني لألتمس لأخي المعاذير من عذر إلى سبعين، ثم أقول: لعل له عذرًا لا أعرفه. فهلا تأسى الخلف بالسلف، فنأوا بأنفسهم عن سوء الظن؟.
إن هؤلاء الذين ساءت ظنونهم بالمسلمين أسوتهم في ذلك هو ذاك الرجل الذي قال للنبي صلى الله عليه وسلم: والله إن هذه القسمة ما عُدل فيها وما أريد بها وجه الله”.
وقد قسَّم بعضهم سوء الظن إلى قسمين كلاهما من الكبائر وهما:
1- سوء الظن بالله: وهو أعظم إثمًا وجرمًا من كثير من الجرائم؛ لتجويزه على الله تعالى أشياء لا تليق بجوده سبحانه وكرمه.
2- سوء الظن بالمسلمين: وهو أيضًا من الكبائر، فمن حكم على غيره بشر بمجرد الظن حمله الشيطان على احتقاره وعدم القيام بحقوقه وإطالة اللسان في عرضه والتجسس عليه، وكلها مهلكات منهيٌ عنها.
وقد قال بعض العلماء: وكل من رأيته سيئ الظن بالناس طالبًا لإظهار معايبهم فاعلم أن ذلك لخبث باطنه، وسوء طويته؛ فإن المؤمن يطلب المعاذير لسلامة باطنه، والمنافق يطلب العيوب لخبث باطنه.
فإياك أخي والظن، وادع ربك أن يصرف عنك خواطر السوء، وإن لم تستطع أن تدفع عن نفسك فلا أقل من السكوت وعدم الكلام بما ظننت لعلك تسلم.
فإن تنج منها تنج من ذي عظيمة وإلاَّ فإني لا إخالك ناجيًا.
وما أحسن ما قال الشاعر:
فلا تظنن بربك ظـن سـوء.. … ..فإن الله أولـى بالجميـل
ولا تظنن بنفسك قطُّ خيـرًا.. … ..فكيف بظـالم جانٍ جهولِ
وظنَّ بنفسك السوءى تجدها.. … ..كذلك خيرُهـا كالمستحيل
وما بك من تقىً فيها وخـيرٍ.. … ..فتلك مواهب الربِّ الجليل
وليس لها ولا منها ولكـنْ.. … ..من الرحمن فاشكـر للدليـل

المصدر: http://www.islamweb.net/media/index.php?page=article〈=A&id=63943

فلسفة الجراح

July 4, 2010 - 11:44 am No Comments

مـــتــألــمٌ ، مــمّـــا أنــــا مــــــــتـــألـــمُ؟

حــــار الســــــؤالُ ، وأطـــــرق المستفهمُ

ماذا أحــــس ؟ وآه حـــــــــزني بعضـــــه

يــشـــــــــكو فـــأعـــــرفه وبعضٌ مبــهم

بي ما عــلــمت من الأسى الدامي وبــــي

مـــن حـرقة الأعـــمــــاق مـــــا لا أعـــلمُ

بي من جـراح الـــروح ما أدري ، وبـــي

أضــــعــاف مــــا أدري ومــــا أتــــوهم

وكـــــــأن روحي شـــــعـــــلةٌ مــــجنونةٌ

تـــطـــغــى فـــتضــــرمني بمـــــا تتضرم

وكــــأن قـــلبي في الضــلـــــــوع جنازةٌ

أمـــــشــي بــهـــا وحــــــدي وكلي مأتمُ

أبكـــي فـتـبـتسم الجــــراح من البكـــــا

فـكــــــأنــهــا في كـل جـــــارحـــــةٍ فمُ

يالابتسام الجـــــرح كم أبكـــــــــي وكم

ينســـــاب فـــــــــوق شفاهه الحمــرا دم

أبداً أســـــــيرُ على الجــــــراح وأنتهي

حـــــــيث ابتــدأت فأيـــن مني المخـــتم

وأعاركُ الـــدنيا وأهـــوى صــــــفــوها

لكـــــن كما يـــهــــوى الكـــــــلامَ الأبكمُ

وأبـــارك الأم الـــــــحـــيـــــاة لأنـــهــــا

أمي وحــــظّي مــــن جــــنــــاهـــا العلقم

حــــرمـــــاني الحــــــــرمـــان إلا أنــنــي

أهــــــــذي بــعـــاطـــفـــة الحــياة وأحلمُ

والمـــرء إن أشـــقــــاه واقـــــع شـؤمهِ

بالغــــبـــن أســـــــــــــعده الخيال المنعمُ

وحـــدي أعــيش على الهموم ووحدتـــــي

بالـــيـــأس مـــفـــعَـــــــمــةٌ وجوي مفعمُ

لكـــنـــنـــي أهــــوى الهــــــمـــوم لأنها

فِــكرٌ أفـســـر صـــمــــــتــهـــا وأتـــرجمُ

أهــــوى الحـــيـــاة بــخـــيــرها وبشرها

وأحــــب أبـــنـــــاء الحــــيــــاة وأرحــــم

وأصـــوغ ( فــلـسـفة الجراح ) نشــــــائداً

يشــــدو بها اللاهي ويُشـــجـــــى المؤلَمُ