الهزيمة
أصحو على أنين الصمت تأمّلاً
أن تصغيَّ إليَّ أذانُ من يسمع الكلما
و يعاودني جرحٌ هدّ جوارحي
و كأنه فارسٌ يقطعني كل يومِ و يوغل الألما
جروح الهجر قد ربحت كل شيِْ جميلِ
اللون و الماء و أما الطموح فقد مات و انعدما
و كأني ركبت البحر و على يميني صحبةّ
و بعزم العظام قصدنا المجد و القماما
و فارقني الاصحاب بعدها على قدرِ
و مزقت الريح اشرعتي و الصخر بسفينتي ارتطما
يأتينيَ الأصحاب في كل منامةِ
و يطرد الصبح الخيالاتِ و الحلما
و كأني أرى رجلا الوجد بعثره
و كلما اقترب دحرته الظروف و انهزما
خاص
قصيدة الحزن – نزار قباني
علمني حبك ..أن أحزن
و أنا محتاج منذ عصور
لامرأة تجعلني أحزن
لامرأة أبكي فوق ذراعيها مثل العصفور
لامرأة.. تجمع أجزائي
كشظايا البلور المكسور
علمني حبك سيدتي أسوء عادات
علمني أخرج من بيتي
في الليلة ألاف المرات..
و أجرب طب العطارين..
و أطرق باب العرافات..
علمني ..أخرج من بيتي..
لأمشط أرصفة الطرقات
و أطارد وجهك..
في الأمطار..
و في أضواء السيارات..
و أطارد ثوبك..
في أثواب المجهولات
و أطارد طيفك..
حتى..حتى..
في أوراق الإعلانات..
علمني حبك كيف أهيم على وجهي..ساعات
بحثا عن شعر غجري
تحسده كل الغجريات
بحثا عن وجه ٍ..عن صوتٍ..
هو كل الأوجه و الأصواتْ
أدخلني حبكِ.. سيدتي
مدن الأحزانْ..
و أنا من قبلكِ لم أدخلْ
مدنَ الأحزان..
لم أعرف أبداً..
أن الدمع هو الإنسان
أن الإنسان بلا حزنٍ
ذكرى إنسانْ..
علمني حبكِ..
أن أتصرف كالصبيانْ
أن أرسم وجهك بالطبشور على الحيطانْ..
و على أشرعة الصيادينَ
على الأجراس, على الصلبانْ
علمني حبكِ..كيف الحبُّ
يغير خارطة الأزمانْ..
علمني أني حين أحبُّ..
تكف الأرض عن الدورانْ
علمني حبك أشياءً..
ما كانت أبداً في الحسبانْ
فقرأت أقاصيصَ الأطفالِ..
دخلت قصور ملوك الجانْ
و حلمت بأن تزوجني
بنتُ السلطان..
تلك العيناها ..
أصفى من ماء الخلجانْ
تلك الشفتاها..
أشهى من زهر الرمانْ
و حلمت بأني أخطفها مثل الفرسانْ..
و حلمت بأني أهديها أطواق اللؤلؤ و المرجانْ..
علمني حبك يا سيدتي, ما الهذيانْ
علمني كيف يمر العمر..
و لا تأتي بنت السلطانْ..
علمني حبكِ..
كيف أحبك في كل الأشياءْ
في الشجر العاري, في الأوراق اليابسة الصفراءْ
في الجو الماطر.. في الأنواءْ..
في أصغر مقهى.. نشرب فيهِ..
مساءً..قهوتنا السوداءْ..
علمني حبك أن آوي..
لفنادقَ ليس لها أسماءْ
و كنائس ليس لها أسماءْ
و مقاهٍ ليس لها أسماءْ
علمني حبكِ..كيف الليلُ
يضخم أحزان الغرباءْ..
علمني حبك أن أبكي من غير بكاءْ
علمني كيف ينام الحزن
كغلام مقطوع القدمينْ..
في طرق الروشة و الحمرا
علمني حبك أن أحزنْ..
و أنا محتاج منذ عصور
لامرأة تجعلني أحزنْ..
لامرأة تجمع أجزائي..
كشظايا البلور المكسور
فلسفة الجراح
مـــتــألــمٌ ، مــمّـــا أنــــا مــــــــتـــألـــمُ؟
حــــار الســــــؤالُ ، وأطـــــرق المستفهمُ
ماذا أحــــس ؟ وآه حـــــــــزني بعضـــــه
يــشـــــــــكو فـــأعـــــرفه وبعضٌ مبــهم
بي ما عــلــمت من الأسى الدامي وبــــي
مـــن حـرقة الأعـــمــــاق مـــــا لا أعـــلمُ
بي من جـراح الـــروح ما أدري ، وبـــي
أضــــعــاف مــــا أدري ومــــا أتــــوهم
وكـــــــأن روحي شـــــعـــــلةٌ مــــجنونةٌ
تـــطـــغــى فـــتضــــرمني بمـــــا تتضرم
وكــــأن قـــلبي في الضــلـــــــوع جنازةٌ
أمـــــشــي بــهـــا وحــــــدي وكلي مأتمُ
أبكـــي فـتـبـتسم الجــــراح من البكـــــا
فـكــــــأنــهــا في كـل جـــــارحـــــةٍ فمُ
يالابتسام الجـــــرح كم أبكـــــــــي وكم
ينســـــاب فـــــــــوق شفاهه الحمــرا دم
أبداً أســـــــيرُ على الجــــــراح وأنتهي
حـــــــيث ابتــدأت فأيـــن مني المخـــتم
وأعاركُ الـــدنيا وأهـــوى صــــــفــوها
لكـــــن كما يـــهــــوى الكـــــــلامَ الأبكمُ
وأبـــارك الأم الـــــــحـــيـــــاة لأنـــهــــا
أمي وحــــظّي مــــن جــــنــــاهـــا العلقم
حــــرمـــــاني الحــــــــرمـــان إلا أنــنــي
أهــــــــذي بــعـــاطـــفـــة الحــياة وأحلمُ
والمـــرء إن أشـــقــــاه واقـــــع شـؤمهِ
بالغــــبـــن أســـــــــــــعده الخيال المنعمُ
وحـــدي أعــيش على الهموم ووحدتـــــي
بالـــيـــأس مـــفـــعَـــــــمــةٌ وجوي مفعمُ
لكـــنـــنـــي أهــــوى الهــــــمـــوم لأنها
فِــكرٌ أفـســـر صـــمــــــتــهـــا وأتـــرجمُ
أهــــوى الحـــيـــاة بــخـــيــرها وبشرها
وأحــــب أبـــنـــــاء الحــــيــــاة وأرحــــم
وأصـــوغ ( فــلـسـفة الجراح ) نشــــــائداً
يشــــدو بها اللاهي ويُشـــجـــــى المؤلَمُ
تاج الورد
توجت قلبي بورد الحب فابتسمـا فكيف يذبـل ورد بالدمـاء نمـا
سقيته من جراحي وهـي داميـة فجن شوقا بها واستعـذب الألمـا
وراح يشرب مـن أندائهـا دفقـا حرّى.. وينهل من نعمائها قيمـا
كم يفتنُ الحسنُ من أدمت جوارحَه حكاية العشق ترديه وما انهزمـا
قلب المحب صفي في نقاوته
يضنيه شوق من يهوى ولو ظلما
هي الحياة شقاء في حرارتها
يحيا المحب ولو في صخرها ارتطما
كم عاشق ضاعت الرؤيا بناظره
رغم العذاب تحدى الأفق واقتحما
يا حامل الراح هات الكأس مترعة
تعل في جمرها من شاخ ومن هرما
إني أعيش على الآمـال منتشيـا مهما شقيت فحبل الود ما انصرما
هنا وفي القلب جرح لم يزل دمه يروي العليل اذا ما شوقه احتدمـا
خلقت من جمرة الأحزان يسحرني حلم أشقى به ليلـي ولـو عتمـا
هذا فؤادي يشاكي الدهر قسوتـه رغم التألم ماض يعشـق القممـا
أوجاعه في مضـى الأيـام عابـرة
تنشى بها الروح قلبا واعـدا وفمـا
أيذهـب العمـر والآمـال جانحـة
ويكشف الهجر في الأحناء ما ارتسما
حملت في الصدر آلامـا تؤرقنـي
وكم كتمت بصدري الحزن والألمـا
وكم تغنت لـي الأطيـار ساجعـة
أحيا مع النغمـة الشهبـاء منسجمـا
تعودني ذكريات الأمس عاتبة
يا ويح قلبي غدا في سجنه صنما
حكاية العشق منذ البدء تضحية
ولو من الوجد دمع العاشق هما
أذابك العشق فكيف جفا
عنك الحبيب وكم في حبه قسما
فكيف تأسى على حكم رضيت به
وأصعب الحب من في الهجر قد حكما
هذي خطاك تسير الدرب عازمة
سواك هد وتبني أنت ما انهدما
عمر على شرفات النجم منزله
فكيف نرجع عمرا ضاع وانعدما
خذني إليه فقلبي في تواجده
يهفو حنينا ولو في حبه كتما
وعد لرشدك يا طفل الهوى غردا
فالطفل يحيا ولو عن ثديه انفطما
خذني لمن شاقني وجد لرؤيته
لأجل عينيه أهوى الحرف والقلما
___________
اجمل ما قيل عن الحب الحقيقي

الحب الحقيقي
الحب الحقيقي .. هو أن تزرع في طريق من تحبهم وردة حمراء .. وتزرع في خيالهم حكاية جميلة .. وتزرع في قلوبهم نبضات صادقة .. ثم لا تنتظر المقابل ..!
الحب الحقيقي .. هو أن ترمي لهم بطوق النجاة في لحظه الغرق .. وتبني لهم جسر الأمان في لحظات الخوف .. وتمنحهم ثوبك في لحظات العري كي تسترهم .. تم لا تنتظر المقابل ..!
الحب الحقيقي .. هو أن تبيع دموعك كي تشتري لهم الفرح .. وتتراقص بينهم ألما كي تمنحهم السعادة .. وتبكي بعيدا عنهم كي لا تفسد فرحهم .. ثم لا تنتظر المقابل ..!
الحب الحقيقي .. هو أن تتحول الى عكاز كي ترحم عجزهم .. وتتحول الى مرآة كي تقوم عيوبهم .. وتتحول الى مطر كي تبلل جفافهم .. ثم لا تنتظر المقابل ..!
الحب الحقيقي .. هو أن تخترع لهم الهواء عند اختناقهم .. وتنزف لهم دموعك عند عطشهم .. وتقتطع لهم من جسدك عند جوعهم .. ثم لا تنتظر المقابل ..!
الحب الحقيقي هو أن تشعل أناملك كي تضيء لهم الطريق .. وتحرق أيامك كي تبث فيهم الدفء .. وتمنحهم عينيك بدون تردد كي تنير لهم الظلام .. ثم لا تنتظر المقابل ..!
الحب الحقيقي .. هو أن تساعدهم على الوقوف عند التعثر .. وتساعدهم على الفرح عند الحزن .. وتسعدهم على الأمل عند اليأس .. ثم لا تنتظر المقابل ..!
الحب الحقيقي .. هو أن تحتفظ لهم في داخلك بمساحة جميلة من الأحلام .. ومساحة شاسعة من الرحمة والمودة ..وأن تملك قدرة فائقة على الغفران لهم مهما اساؤوا اليك .. ثم لا تنتظر المقابل ..!
الحب الحقيقي .. هو أن ترد عنهم كلمات السوء في غيابهم .. وتحرص على بقائهم صفحة بيضاء في أعين الآخرين .. وتحفظهم مهما غابوا عنك .. ثم لا تنتظر المقابل ..!
الحب الحقيقي .. هو أن تترجم احساسهم الى من يهمهم أمره .. وتحمل أحلامهم الى من لا يكتمل حلمهم الا به .. وتدعو لهم بالسعادة مع سواك اذا كانت سعادتهم مع سواك .. ثم لا تنتظر المقابل ..!
الحب الحقيقي .. هو أن تمتص حزنهم وتمتليء به .. وتنصت الى همومهم وتتضخم بها .. وتحمل عنهم ما لا يستطيعون حمله من متاعب الحياة ..ثم لا تنتظر المقابل ..!
الحب الحقيقي .. هو أن تقدم لهم دعوة الى الحياة حين يفقدون شهية الحياة .. وتقدم لهم دعوة للحلم حين يفقدون المعنى الجميل للحلم .. وتقدم لهم دعوة اللجوء الى قلبك حين تغلق القلوب في وجوههم .. ثم لا تنتظر المقابل ..!
الحب الحقيقي .. هو أن تتجرد من أنانيتك من أجلهم .. وأن لا تفرض عليهم مشاعرك وأحلامك .. وأن لا تصطاد قلوبهم في الماء العكر .. ثم لا تنتظر المقابل ..!
هذا هو الحب الحقيقى
مستقيل -مانع العتيبي
معا آخر ليل العمر نقضي.
هكذا يصبح موتي مدهشا
عانقيني قبلي عيني وأمضي.
مستقيل وبدمع العين أمضي
هذه الصفحة من عمري وأمضي.
لم يعد صدر الحبيب موطني
لا ولا أرض الهوى المذبوح أرضي.
لم يعد يمكن أن أبقى هنا
فهنا يبكي على بعضي بعضي.
سعاد أخبري من عن هوانا سائل
أن هذا القلب محتاج لنبض.
أنا ان غادرت دنيا حبنا
فالهوى عهد سيبقى دون نقض.
وان حانت صلاة
فاجمعي بعض دمعي وتوضي.
طهر الدمع ذنوبي كلها
وسقى أرض المحبين وأرضي.
واعذريني يا حياتي لم اعد قادرا
الا على الصمت لترضي.
ووداعا يا أحبائي وداعا
أنا متعب والعين تحتاج لغمض.
فكان الموت
بين كذب الابتسامات و الاقنعة الضاحكة، سكن حزن شديد ، سكنت عبرة سرقت النوم من العيون ، سكنت بحة في صوت صامت صوت تكلم كثيرا و آنٌ كثيرا ، سكن تعب في جسد مهمل جسد تحمل التعب حتى الآن ، و ليس ظني به آن يكمل .
يمر الوقت و كآنه شخص عابر ، ببطآ ام هرولة لا فرق قما ينتظر لن يآتي آبدا و لن يكون ابدا و لكن لا بد من الانتظار فما قدر قد قدر و ما كتب لن يمحى .
لا تستغرب من آشخاص عزفوا عن الكلام الى ان يموتوا فما كان قد اصابهم جلل ، و ما حل بهم خطب عظيم و الكلام بات لا يفيد ، ان تكلمو فليس هناك من يسمعهم فكان الصمت و كان الشحوب و كان الارق و كانت الدموع فكان الموت ….
زمان الصمت
هناك بين جدران الكتابة يجلس قلمُ عجز عن التعبير ، و هناك بين قطع الليل المظلمة و اللتي لن بطلع قمرها بعد اليوم تُذرف دموعٌ ليس هناك من يمسحها ، دموعُ تقول الكثير و تعزف سنفونية على أوتار الهم و الحزن و الألم و الحيرة و تسأل أسئلة ليس لها مجيب ، فقد فقد كل شيء لونه و كأن كل شيء أصبح أسودا كما الليل ، و فقدت كل الأشجار خضرتها و ذبلت كل الزهور و كأن الروح نفسها قد فقدت من كل شيء ..
و ذلك القلم العاجز ، لم يجف حبره و لكنه ممنوع من الكتابة حتى أنه منع من البكاء ، يكتب و يتوقف يبكي و يأن فالموقف جلل و القهم صعب و الفعل مستحيل …… فكان الصمت أبلغ




مدونة يوسف أبوعيشة