مناجاة
إلهي … وخالقي . ورازقي ..
كيف يجحدك الجاحدون .. وأنواركَ تُعشي أبصارَهم ..؟!!
وكيف لا يعبدونك .. وجلالك يملأُ عيونهم ..؟!!
وكيف يبتعدون عنك .. ونعمك تجذبهم إليك كل حين ..؟!!
وكيف لا يهابونك .. وعظمتك تجبرهم على الترامي على أعتابك ..؟!!!
وكيف لا يخافونك .. وآيات عذابك قريبة منهم لو يشعرون ..؟!!
وكيف لا يحبونك .. وكل ذرةٍ من ذرات وجودهم إنما هي من بعض فيضك ..؟!
وكيف يُدهشهم جمال من خلقت ..
ولا يدهشهم جمالك وأنت الذي خلقت جمال كل جميل ..؟!
يا رب .. يا رب .. يا رب ..
يا واهب الكرم .. حتى للمنكرين
يا واسع الحلم .. حتى على المتكبرين
يا عظيم الرحمة .. حتى للمعاندين
تعطّفْ على من عبدوك .. حتى هجروا فيك الجاحدين ..
وتحنن على من أحبوك .. حتى كرهوا فيك المعاندين ..
ولولاك ما عبدوك ، ولا أحبوك ..
ولولاك ما اهتدوا إليك ، ولا تعرفوا عليك ..
نشهدك أننا لك مستجيبون ، لك محبون ، إليك مشتاقون ..
فاسلكنا مع المهتدين .. واجعلنا من الراشدين .. واكتبنا مع المقربين ..
اللهم إليك نفزع .. ولقدرتك نخضع .. ومن عقابك نخشع .. وفي رياضك نرتع ..
يا رب … يا رب
اللهم إن صغُـرَ في جنب طاعتك عملي .. فقد كَـبُـرَ في جنب رجائك أملي ..
كيف أنقلبُ بالخيبةِ من عندك محروما .. وظني بجـودك أن تقبلني مرحوما ؟!!
فإني لم أسلطْ على صدق ظني بك ، قنوط اليائسين .. فلا تبطلْ صدق رجائي لك بين الآملين ..
إلهي .. مولاي .. سيدي ..
إن أو حشتني الخطايا من محاسن لطفك .. فقد أنسني اليقين بمكارم عطفك ..
وإن أماتتني الغفلة عن الاستعداد للقائك .. فقد أنبهتني المعرفة بكريم آلائك ..
إلهي ..
نفسي قائمة بين يديك .. وقد أظلها حسن التوكل عليك ..
فاصنع بي ما أنت أهله .. ولا تعاملني بما أنا أهله …
إلهي يا واسع المغفرة .. تغمدني برحمة منك ، فأنت أعلم بي من نفسي ..
ونفسي قد أشقتني حين أبعدتني عنك .. فتولني بلطفك ، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين ..
يا رب … يا رب .. يااااااارب
دعوتنا إلى الإيمان .. فـآمنـا ..
ودعوتنا إلى العمل .. فعملنا ..
ووعدتنا النصر .. فصدّقنا ..
فإن لم تنصرنا .. لم يكن ذلك إلا من ضعف إيماننا .. أو تقصير في أعمالنا …
فوعزتك وجلالك .. ما زادتنا النكبات إلا إيماناً بك .. ولا الأيام إلا معرفة بك ..
فأما العمل .. فأنت أكرم من أن ترده لنقص وأنت الجواد ..
أو لشبهة وأنت الحليم .. أو لخلل وأنت الغفور الرحيم الودود .
يا رب .. ياااااااااااارب
لولا ما جهلتُ من أمري .. ما شكوت عثراتي ..
ولولا ما تذكرك من تفريطي .. ما سحت عبراتي ..
إلهي .. مولاي .. سيدي ..
إن كنت لا ترحمُ إلا المجد في طاعتك .. فإلى أين يلتجئ المخطئون .. ؟؟!!
وإن كنت لا تُكـرمُ إلا أهل الإحسان .. فكيف يصنع المسيئون ؟؟!!
وإن كان لا يفوز يوم الحشر إلا المتقون .. فبمن يستغيث المذنبون ..؟!!
إلهي .. أفحمتني ذنوبي .. وانقطعت مقالتي ..
فلا حجة لي ولا عذر لدي ..
فأنا المعترف بإساءتي .. والأسير بذنبي .. والمرتهن بعملي ..
فارحمني برحمتك يا من وسعت رحمته كل شيء .. وتجاوز عني فأنت الحليم الغفار للذنوب ..
يا رب … ياااارب … ياااااااااااارب .. يااااااااااااااااارب .. ياااااااااااااااااااارب
ارحم عبرتي … وانظر إلى انكساري ..
أنا العبد المقر بكل ذنبٍ * * * وأنت السيد المولى الغفور
فإن عاقبتني فبسوء فعلي * * * وإن تغفر فأنت به جدير
إلهي .. مولاي .. سيدي ..
كيف أدعوك وأنا أنا !!!
ولكن .. كيف لا أدعوك وأنت أنت …؟!
وصلى الله على سيدنا محمد و على آله وصحبه أجمعين
القواعد العشر في الإيمان بالقضاء والقدر عند حلول المصائب
إن الإيمان بالقضاء والقدر يرسخ في الجنان ، وتظهر آثاره على الجوارج والأبدان إذا اهتدى المؤمن وعمل بما أمره الله ورسوله في القرآن والسنة ويمكن أن نجمل ما ورد في الكتاب والسنة فيما يخص الإيمان بالقضاء والقدر عند حلول المصائب والنكبات في عشر قواعد هي على سبيل الإجمال ما يلي :
القاعدة الأولى : الإيمان بعلم الله الشامل المحيط بكل شيء يعلم الغائب والشاهد ، والظاهر والمستتر ، وأنه سبحانه لا تخفى عليه خافيه ويعلم ما توسوس به الصدور ويعلم ما كان وما سيكون وأنه لا يقع شيء في الوجود إلا بعلمه سبحانه كما قال جل وعلا :”وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولاحبةٍ في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين ” وقال سبحانه : (عالم الغيبوالشهادة ) ، وقال سبحانه : (ذلك لتعلموا أن الله على كل شيء قدير وأن الله قد أحاط بكل شيء علماً ) .
إذا علم هذا واستقر في القلوب ، وأنه سبحانه علام الغيوب ومن أسمائه العليم السميع البصير : أيقنت النفوس المؤمنة واطمأنّت بأن ما يحدث بعلمه واطلاعه سبحانه فلماذا تخاف وتقلق ، لماذا ترتبك وتتراجع والملك الجبار عالم بكل ما يحدث وما يخططه الأعداء وما يحيكه اليهود والنصارى في الخفاء ،فالإيمان بهذا الأمر يورث الأمن والطمأنينة والثبات بإذن الله عزوجل .
القاعدة الثانية : أنه لايحدث شيء في هذا الكون من خير أو شر إلا بإرادته ومشيئته ، ولا يقع أي أمر إلا بإذنه ، فلا يتصور ولا يتخيل أن يحدث شيء بدون إرادته سبحانه ، وأن الخلق مهما خططوا وفعلوا فلن يحدث ولن يقع إلا ما أراد وقدر سبحانه .
قال جل وعلا : ( إن ربك فعّال لما يريد ) وقال سبحانه : ( وإذا أراد الله بقوم سؤً فلا مرد له ) وقال سبحانه : (إن الله يفعل ما يريد) .
إذا علم هذا فإذا نزلت النازلة وحلت المصيبة تذكر أنه بإرادة الله ومشيئته فلا تجزع فإنك تؤي إلى ركن شديد.
عباد الله : ومع إيماننا بمشيئة الله النافذة وإرادته لكل ما يحدث في الكون فنحن أيضاً مأمورون بامتثال أوامر الله وما أراده منا شرعاً وديناً فلا يحتج محتج بنزول المصائب وأنها من عند الله ونقف هكذا لا نحرك ساكناً بل أمرنا الله بمدافعة الكفار والجهاد في سبيله سبحانه وإقامة دينه وشرعه وتحليل الحلال وتحريم الحرام .
وبالإيمان بالقدر وبما شرع الله يتم الإيمان وتثبت قدم المرء على الإسلام .
القاعدة الثالثة : أن ما قدر في هذا الكون لحكمة ومصلحة نعلمها وقد لانعلمها والله سبحانه لا يقدر الأقدار ويخلق الخلق لغير حكمه فهو سبحانه منزه عن العبث واللعب قال جل وعلا : ( وماخلقنا السماء والأرض وما بينهالاعبين ) وقال سبحانه :” أفحسبتم أنما خلقناكم عبثاً “، وقال جل وعلا : ( وما خلقنا السموات والأرض وما بينهما إلا بالحق وإن الساعة لآتية ) ، وحال المؤمنين إذا تفكروا في ملكوت الله وخلقه قالوا : ( ربنا ماخلقت هذا باطلاً سبحانك ) .
إذا علم هذا فعند حلول المصائب تطمئن وترضى وتسلم لقضاء الله وقدره وتحسن الظن بالله لأنه ما قدر هذة المصائب التي تحل بالأمة أو بالأفراد إلا لحكمة بالغة لأنه سبحانه الحكيم الخبير .
القاعدة الرابعة : أن الله سبحانه لا يقدر شراً محضاً ليس فيه خير ، بل كل ما قدر وإن ظهر لنا أنه شر كله فإن من وراءه من الخير مالا يعلمه إلا الله كتكفير السئيات ورفعة الدراجات وتمحيص المؤمنين وتبصيرهم بعيوبهم وكشف ما يخطط لهم أو دفع شر أعظم مما حل بهم كحفظ دينهم ولو ذهب شيء من دنياهم ، ونحو ذلك من المصالح التي لا تخطر على البال ، وقد جاء في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم لربه ( والشر ليس إليك ) ، وهذا إبليس أساس الشر في العالم خلقه الله سبحانه وقدر وجوده في الكون ليختبر العباد ويعلم الصادق من الكاذب وغيرها من الحكم التي ظهر فيها الخير للعباد ولكن أكثر الناس لا يعلمون .
فإذا حلت المصائب لا تظن أيها العبد المسكين يامن علمك ناقص وبصرك محدود إعلم أن الحكيم الخبير والرؤف الرحيم لا يمكن أن يقدر على خلقه أمراً ليس فيه خير ومصلحة لهم.
القاعدة الخامسة : أن الله سبحانه يفعل في خلقه وملكه ما يشاء وهو لا يُسئل سبحانه عما يفعل وهم يسألون ، لأنه مالك الملك وجبار السموات والأرض رب العالمين وخالق الناس أجمعين ومدبر الكون وإله الأولين والآخرين سبحانه جل وعلا ، فلا يحق لنا أن نسأل مولانا لماذا قدر علينا المصيبة ولماذا أصابنا ولم يصب غيرنا فنحن خلقه وعبيده وهذا ملكه ووجوده يفعل في خلقه وملكه ما يشاء سبحانه ، وهذا الأدب مع الله هو أساس اعتراف العبد بألوهية الله وربوبيته سبحانه والله لا يضيع أجر من أحسن عملاً .
القاعدة السادسة : الاعتقاد الجازم الذي لايخالطه شك ولا يمازجه ريب بأنه سبحانه الحكم العدل الذي حرم الظلم على نفسه وجعله بين خلقه محرماً وهو سبحانه لا يرضى عن الظلم والظالمين فقال سبحانه : (ولا يظلم ربك أحداً ) وقال سبحانه : ( وما ربك بظلام للعبيد ) ويقول جل وعلا : ( إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجراً عظيماً ) .
إذا علم هذا فإذا رأيت المصائب تنزل فاستحضر هذه القاعدة ولتكن منك على بال فلا تسيء الظن بربك فهو أعدل العادلين وأحكم الحاكمين ، وأنه سبحانه لا يرضى أن يُظلم عباده وسوف ينتصر لهم ولو بعد حين وأن الله أعد للظالمين عذاباً أليماً وأن دعوة المظلوم لا ترد وتصعد إلى الله كأنها شرارة .
القاعدة السابعة : أن الله سبحانه رحيم بالمؤمنين ، بل هو أرحم بهم من أمهاتهم وآباءهم ومن رحمته ما يقدر في الكون وهو قد كتب على نفسه الرحمه وأن رحمته سبقت غضبه سبحانه ،وما يقدر في الكون من خير وشر هو من رحمته بنا لأننا لا نعلم ما يخبئه الله لنا من الخير والرحمة خلف هذه المصائب والشرور فسبحانك يارحمن يارحيم ، واعلم أن ربنا ارحم بنا من أمهاتنا وآباءنا بل هو أرحم بنا من أنفسنا لأنه خالقنا وهو العالم بما يصلحنا ويسعدنا وبما يفسدنا ويشقينا والله سبحانه قد قال في الحديث القدسي : ( أنا عند ظن عبدي فليظن بي ماشاء ) فلا نظن بربنا إلا خيراً.
القاعدة الثامنه: أن كل ما سوى الله وأسمائه وصفاته مخلوق فالعباد وأعمالهم كلها مخلوقة لله جل قال سبحانه : ( الله خالق كل شيء ) وقال سبحانه : ( وخلق كل شيء فقدره تقديراً ) ، وقال سبحانه : (والله خلقكم وما تعملون ) وقال صلى الله عليه وسلم : (إن يصنع كل صانع وصنعته) .
إذا تأملت هذا وآمنت به علمت ضعف عدوك وقلة حيلته وأنه مخلوق لله هو وما يصنع وما يدبر، فلا تعلق قلبك إلا بالقوى الخالق لكل شيء سبحانه .
القاعدة التاسعة : أن الأقدار والأيام دول وأن دوام الحال من المحال ، فالله قد قضى وقدر في الكون أن أقداره ماضيه على المؤمن والكافر والبر والفاجر وأن التدافع بين الخير والشر سنة ما ضية وحكمة قاضية قال سبحانه : ( وتلك الأيام نداولها بين الناس ) فمرة لأهل الحق ومرة لأهل الباطل وأن الصراع بينهما إلى قيام الساعة كما قال جل وعلا : ( ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ) ولكن الذي نوقن به ولا نشك أن دين الله منصور وغالب وأن العاقبة للمتقين وأنه لا تزال طائفة من هذه الأمة على الحق منصورة لا يضرها من خذلها ولا من خالفها إلى قيام الساعة ، فلا تنظر إلى الأحداث بنظرة عجلة قصيرة بل استشرف المستقبل المشرق واعمل بالأسباب التي تؤدي إلى النصر والتمكين والله سبحانه ناصر دينه وأولياءه .
: الصبر على أقدار الله مما أمرنا الله به وأوجبه علينا وهو سر الهداية والفلاح فقد قال جل وعلا : (يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا لعلكم تفلحون ) وأمرنا سبحانه بالاستعانة بالصبر والصلاة فقال : ( واستعينوا بالصبر والصلاة )
وقال سبحانه مبيناً ابتلاءه واختباره لعباده وأن الفائز والناجح في هذا الامتحان هو الصابر الراضي بقضائه وقدره فقال سبحانه : ( ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إن لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون)
هذا في الدنيا أم في الآخرة فأجر الصابرين عظيم لا يعلم قدره إلا الله فقال سبحانه : ( إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب ) .
والصبر هو أحد أسباب النصر على الأعداء وهو الذي تطلبه الأمة من ربها عند لقاء عدوها قال جل وعلا : ( وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين ) ، وقال عن الفئة المؤمنة المستضعفة التي قاتلت الطاغية جالوت : ( قال الذين يظنون أنهم ملاقوا الله كم فئةٍ قليلةٍ غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين ، ولما برزوا لجالوت وجنوده قالوا ربنا أفرغ علينا صبراً وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين ، فهزموهم بإذن الله ) الآيات .
فاللهم ارزقنا الصبر والثبات عند ملاقاة عدونا وانصرنا على القوم الكافرين .
ناصر بن يحيى الحنيني
سوء الظن
من أشد
الآفات فتكًا بالأفراد والمجتمعات آفة “سوء الظن”؛ ذلك أنها إن تمكنت قضت على روح الألفة، وقطعت أواصر المودة، وولَّدت الشحناء والبغضاء.
إن بعض مرضى القلوب لا ينظرون إلى الآخرين إلاَّ من خلال منظار أسود، الأصل عندهم في الناس أنهم متهمون، بل مدانون. ومما لا شك فيه أن هذه الظنون السيئة مخالفة لكتاب الله ولسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ولهدي السلف رضي الله عنهم.
أما الكتاب فقد جاء فيه قول ربنا: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ}[الحجرات: 12].
وأما السنة فقد ورد فيها قول الرسول صلى الله عليه وسلم: “إياكم والظنّ؛ فإن الظن أكذبُ الحديث، ولا تحسسوا، ولا تجسسوا”.الحديث.
وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلم المسلمين حُسن الظن، فقد جاءه رجل يقول: “إن امرأتي ولدت غلامًا أسود. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: هل لك من إبل؟ قال: نعم. قال: فما ألوانها؟ قال: حُمْرُ. قال: هل فيها من أورق؟ [يعني فيه سواد] قال: إن فيها لأورقًا. قال: فأنى أتاها ذلك. قال: عسى أن يكون نزعه عِرْقٌ. قال: وهذا عسى أن يكون نزعه عِرْق”[رواه البخاري ومسلم واللفظ له].
وأما السلف رضي الله عنهم وأرضاهم؛ فقد نأوا بأنفسهم عن هذا الخلق الذميم، فتراهم يلتمسون الأعذار للمسلمين، حتى قال بعضهم: إني لألتمس لأخي المعاذير من عذر إلى سبعين، ثم أقول: لعل له عذرًا لا أعرفه. فهلا تأسى الخلف بالسلف، فنأوا بأنفسهم عن سوء الظن؟.
إن هؤلاء الذين ساءت ظنونهم بالمسلمين أسوتهم في ذلك هو ذاك الرجل الذي قال للنبي صلى الله عليه وسلم: والله إن هذه القسمة ما عُدل فيها وما أريد بها وجه الله”.
وقد قسَّم بعضهم سوء الظن إلى قسمين كلاهما من الكبائر وهما:
1- سوء الظن بالله: وهو أعظم إثمًا وجرمًا من كثير من الجرائم؛ لتجويزه على الله تعالى أشياء لا تليق بجوده سبحانه وكرمه.
2- سوء الظن بالمسلمين: وهو أيضًا من الكبائر، فمن حكم على غيره بشر بمجرد الظن حمله الشيطان على احتقاره وعدم القيام بحقوقه وإطالة اللسان في عرضه والتجسس عليه، وكلها مهلكات منهيٌ عنها.
وقد قال بعض العلماء: وكل من رأيته سيئ الظن بالناس طالبًا لإظهار معايبهم فاعلم أن ذلك لخبث باطنه، وسوء طويته؛ فإن المؤمن يطلب المعاذير لسلامة باطنه، والمنافق يطلب العيوب لخبث باطنه.
فإياك أخي والظن، وادع ربك أن يصرف عنك خواطر السوء، وإن لم تستطع أن تدفع عن نفسك فلا أقل من السكوت وعدم الكلام بما ظننت لعلك تسلم.
فإن تنج منها تنج من ذي عظيمة وإلاَّ فإني لا إخالك ناجيًا.
وما أحسن ما قال الشاعر:
فلا تظنن بربك ظـن سـوء.. … ..فإن الله أولـى بالجميـل
ولا تظنن بنفسك قطُّ خيـرًا.. … ..فكيف بظـالم جانٍ جهولِ
وظنَّ بنفسك السوءى تجدها.. … ..كذلك خيرُهـا كالمستحيل
وما بك من تقىً فيها وخـيرٍ.. … ..فتلك مواهب الربِّ الجليل
وليس لها ولا منها ولكـنْ.. … ..من الرحمن فاشكـر للدليـل
| المصدر: | http://www.islamweb.net/media/index.php?page=article〈=A&id=63943 |
بك أستجير ومن يجير سواك
بك أستجير ومن يجير سواكا
فأجر ضعيفا يحتمى بحماكا
إنى ضعيف أستعين على قوى
ذنبى ومعصيتى ببعض قواكا
أذنبت ياربى وآذتنى ذنوب
ما لها من غافر إلاكا
دنياى غرتنى وعفوك غرنى
ما حيلتى فى هذة أو ذاكا
لو أن قلبى شك لم يك مؤمنا
بكريم عفوك ما غوى وعصاكا
***********
يا مدرك الأبصار والأبصار لا
تدرى له ولكنهه إدراكا
أتراك عين والعيون لها مدى
ما جاوزتة ولا مدى لمداكا
إن لم تكن عينى تراك فإننى
فى كل شىء أستبين علاكا
*********
يا منبت الأزهار عاطرة الشذا
هذا الشذا الفواح نفح شذاكا
يا مرسل الأطيار تصدح فى الربا
صدحتها تسبيحة لعلاكا
يا مجرى الأنهار ما جريانها
إلا إنفعالة قطرة لنداكا
**********
رباه هأنذا خلصت من الهوى
واستقبل القلب الخلى هواكا
وتركت أنسى بالحياة ولهواها
ولقيت كل الأنس فى نجواكا
ونسيت حبى وأعتزلت أحبتى
ونسيت نفسى خوف أن أنساكا
ذقت الهوى مرا ولم أذق الهوى
يا رب حلوا قبل أن أهواكا
أنا كنت يا ربى أسير غشاوة
رانت على قلبى فضل سناكا
واليوم يا ربى مسحت غشاوتى
وبدأت بالقلب البصير أراكا
يا غافر الذنب العظيم وقابلا
للتوب قلب تائب ناجاكا
أتردة وترد صادق توبتى
حاشاك ترفض تائبا حاشاكا
يا رب جئتك نادما أبكى على
ما قدمتة يداى لا أتباكا
أخشى من العرض الرهيب عليك يا
ربى وأخشى منك إذا ألقاكا
**********
يا رب عدت إلى رحابك تائبا
مستسلما مستمسكا بعراكا
ما لى وما للأغنياء وأنت يا
رب الغنى ولا يحد غناكا
ما لى وما للأقوياء وأنت يا
ربى ورب الناس ما أقوأكا
ما لى وأبواب الملوك وأنت من
خلق الملوك وقسم الأملاكا
إنى أويت لكل مأوى فى الحياة
فما رأيت أعز من مأواكا
وتلمست نفسى السبيل إلى النجاة
فلم تجد منجى سوى منجاكا
وبحثت عن سر السعادة جاهدا
فوجدت هذا السر فى تقواكا
فليرض عنى الناس أو فليسخطوا
أنا لم أعد أسعى لغير رضاكا
أدعوك يا ربى لتغفر حوبتى
وتعيننى وتمدنى بهداكا
فاقبل دعائى وستجب لرجاوتى
ما خاب يوما من دعا ورجاكا
****************
يارب هذا العصر ألحد عندما
سخرت يا ربى لة دنياكا
علمتة من علمك النووى ما
علمتة فإذا بة عاداكا
ما كاد يطلق للعلا صاروخة
حتى أشاح بوجهة وقلاكا
واغتر حتى ظن أن الكون فى
يمنى بنى الإنسان لا يمناكا
أومادرى الإنسان أنك لو أردت
لظلت الذرات فى مخباكا
لوشئت يا ربى هوى صاروخة
أو لو أردت لما استطاع حراكا
يأيها الإنسان مهلا واتئد
واشكر لربك فضل ما أولاكا
واسجد لمولاك القدير فإنها
مستحدثات العلم من مولاكا
اللة مازك دون سائر خلقة
وبنعمة العقل البصير حباكا
أفإن هداك بعلمة لعجيبة
تزور عنة وينثنى عطفاكا
إن النواة ولكترونات التى
تجرى يراها اللة حين يراكا
ما كنت تقوى أن تفتت ذرة
منهن لو لا اللة قد قواكا
كل العجائب صنعة العقل الذى
هوصنعة اللة الذى سواكا
والعقل ليس بمدرك شيئا إذا
ما اللة لم يكتب لة الإدراكا
للة فى الآفاق آيات لعل
أقلها هو ما إلية هداكا
ولعل ما فى النفس من آياتة
عجب عجاب لو ترى عيناكا
والكون مشحون بأسرار إذا
حاولت تفسيرا لها أعياكا
قل للطبيب تخطفتة يد الردى
يا شافى الأمراض من أرداكا
قل للمريض نجا وعوفي بعد ما
عجزت فنون الطب من عا فاكا
قل للصحيح يموت لا من علة
من بالمنايا يا صحيح دهاكا
قل للبصير وكان يحذر حفرة
فهوى بها من ذا الذى أهواكا
بل سائل الأعمى خطا بين الزحام
بلا إصطدام من يقود خطايا
قل للجنين يعيش معزولا ً بلا
راع ومرعى ما الذى يرعاكا
قل للوليد بكى وأجهش بالبكاء
لدى الولادة ما الذى أبكاكا
وإذا ترى الثعبان ينفث سمة
فاسألة من ذا بالسموم حشاكا
وسألة كيف تعيش يا ثعبان أو
تحيا وهذا السم يملا فاكا
واسأل بطون النحل كيف تقاطرت
شهدا وقل للشهد من حلاكا
بل سائل اللبن المصفى كان بين
دم وفرث ما الذى صفاكا
وإذا رأيت الحى يخرج من حنا
يا ميت فاسألة من أحياكا
وإذا ترى ابن السود أبيض ناصعا
فاسألة من أين البياض أتاكا
وإذا ترى ابن البيض أسود فاحما
فاسألة من ذا بالسواد طلاكا
قل للهواء تحسة الأيدى ويخفى
عن عيون الناس من أخفاكا
قل للنبات يجف بعد تعهد
ورعاية من بالجفاف رماكا
وإذا رأيت النبت فى الصحراء ير
بو وحدة فاسألة من أرباكا
وإذا رأيت البدر يسرى ناشرا
أنوارة فاسألة من أسراكا
واسأل شعاع الشمس يدنو وهى
أبعد كل شىء ما الذى أدناكا
قل للمرير من الثمار من الذى
بالمر من دون الثمار غذاكا
وإذا رأيت النخل مشقوق النوى
فاسألة من يا نخل شق نواكا
وإذا رأيت النار شب لهيبها
فاسأل لهيب النارمن أوراكا
وإذا ترى الجبل الأشم مناطحا
قمم السحاب فسلة من أرساكا
وإذا ترى صخرا تفجر بالمياة
فسلة من بالماء شق صفاكا
وإذا رأيت النهر بالعذاب الزلال
جرى فسلة من الذى أجراكا
وإذا رأيت البحر بالملح الأجاج
طغى فسلة من الذى أطغاكا
وأذا رأيت الليل يغشى داجيا
فاسألة من يا ليل جاك دجاكا
وإذا رأيت الصبح يسفر ضاحيا
فاسألة من يا صبح صاغ ضحاكا
هذي عجائب طالما أخذت بها
عيناك وانفتحت بها أذناكا
يأيها الإنسان مهلا ما الذى
باللة جل جلالة أغراكا
من يباهي الله عز وجل بهم الخلائق يوم القيامة
1- الكاظمين الغيظ
قال تعالى :
{ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِين } (1)
وعن سهل بن معاذ بن أنس الجهني عن أبيه : عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : ( من كظم غيظاً وهو يستطيع أن ينفذه دعاه الله يوم القيامة على رءوس الخلائق حتى يخيّره في أي الحور شاء ) (2) .
من كظم غيظاً :أي اجترع غضباً كامناً فيه .
قال في النهاية كظم الغيظ : تجرعه واحتمال سببه والصبر عليه .
قال ابن كثير : “أي لا يُعمِلون غضبهم في الناس ، بل يكفون عنهم شرهم و يحتسبون ذلك عند الله عز وجل ” (3) .
( وهو يستطيع أن ينفذه ) : بتشديد الفاء أي يمضيه .
( دعاه الله يوم القيامة على رءوس الخلائق ) :أي شهره بين الناس وأثنى عليه وتباهى به ويقال في حقه هذا الذي صدرت منه هذه الخصلة العظيمة .
( حتى يخيره ) :أي يجعله مخيراً .
( في أي الحور شاء ) : أي في أخذ أيهن شاء , وهو كناية عن إدخاله الجنة المنيعة , وإيصاله الدرجة الرفيعة .
قال الطيبي : وإنما حمد الكظم لأنه قهر للنفس الأمارة بالسوء , ولذلك مدحهم الله تعالى بقوله : { والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس } ومن نهى النفس عن هواه فإن الجنة مأواه والحور العين جزاه. قال القاري : وهذا الثناء الجميل والجزاء الجزيل إذا ترتب على مجرد كظم الغيظ فكيف إذا انضم العفو إليه أو زاد بالإحسان عليه (4) .
وقال الشاعر :
وإذا غضـبت فكن وقوراً كـاظماً *** للغيظ تبصر ما تقول وتسمع
فكفى به شرفاً تبصر ســاعة *** يرضى بها عنك الإله وترفـع
وقال عروة بن الزبير في العفو:
لن يبلغ المجد أقوام وإن شرفوا *** حتى يذلوا أو إن عزوا لأقـوام
ويشمتوا فترى الألوان مشرقـة *** لا عفو ذل ولكن عـفـو إكرام
ومن القصص :
روي عن ميمون بن مهران أن جاريته جـاءت ذات يوم بصحـفة فيها مرقة حارة, وعنده أضياف فعثرت فصبت المرقة عليه, فأراد ميمون أن يضربها:
فقالت الجارية: يا مولاي, استعمل قوله تعالى: { والكاظمين الغيظ } قال لها: قد فعلت.
فقالت: أعمل بما بعده { والعافين عن الناس } . فقال: قد عفوت عنك.
فقالت الجارية: { والله يحب المحسنين } .
قال ميمون: قد أحسنت إليك, فأنت حرة لوجـه الله تعالى.
ومدح الله تعالى الذين يغفرون عند الغضب وأثنى عليهم فقال: { وإذا ما غضبوا هم يغفرون } (5).
وأثنى على الكاظمين الغيظ بقوله: { والعافين عن الناس } , وأخبر أنه يحبهم بإحسانهم في ذلك.
وأيضاً من ثواب من كظم غيظاً :
1- يملأ الله عز وجل جوفه إيماناً : كما في الحديث :
عن بن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( … و ما من جرعة أحب إلى الله من جرعة غيظ يكظمها عبد ما كظمها عبد الله إلا ملأ جوفه إيماناً ) . (6)
2- يملأ الله عز وجل جوفه أمناً إيماناً : كما في الحديث
عن سويد بن وهب عن رجل من أبناء أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عن أبيه قال : قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من كظم غيظاً و هو قادر على أن ينفذه ملأ الله جوفه أمناً و إيماناً … ) (7)
3- أفضل أجراً :كما في الحديث
عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ما تجرع عبد جرعة أفضل أجراً من جرعة غيظ كظمها ابتغاء وجه الله ) رواه ابن جرير ،و كذا رواه ابن ماجه عن بشر بن عمر عن حماد بن سلمة عن يونس بن عبيد .
2- المحجلون من آثار الوضوء :
الذين استجابوا للرسول صلى الله عليه وسلم وأقاموا الصلاة وأتوا بالوضوء كما أمرهم نبيهم يدعون يوم القيامة غرا محجلين من آثار الوضوء ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( إن أمتي يدعون يوم القيامة غرا محجلين من آثار الوضوء ) رواه البخاري
قال ابن حجر :” (غراً ) جمع أغر ، أي ذو غرة ، وأصل الغرة لمعة بيضاء تكون في جبهة الفرس ، ثم استعلمت في الجمال والشهرة وطيب الذكر ، والمراد بها هنا النور الكائن في وجوه أمة محمد صلى الله عليه وسلم ، وغرا منصوب على المفعولية ليدعون أو على الحال .
أي أنهم إذا دعوا على رؤوس الأشهاد نودوا بهذا الوصف ، وكانوا على هذه الصفة.
وقوله : ( محجّلين ) من التحجيل ، وهو بياض يكون في ثلاث قوائم من قوائم الفرس ، واصله من الحجل بكسر الحال وهو الخلخال ، والمراد به هنا أيضا النور”.
وهذه الغرة وذلك التحجيل تكون للمؤمن حلية في يوم القيامة ، عن أبى هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( تبلغ الحلية من المؤمن حيث يبلغ الوضوء) رواه مسلم .
وعن أبي الدرداء : رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أنا أول من يؤذن له بالسجود يوم القيامة ، وأنا أول من يؤذن له أن يرفع رأسه ، فأنظر إلى ما بين يدي ، فأعرف أمتي من بين الأمم ، ومن خلفي مثل ذلك ، وعن يميني مثل ذلك ، وعن شمالي مثل ذلك . فقال رجل: يا رسول الله ، كيف تعرف أمتك من بين الأمم فيما بين نوح إلى أمتك ؟ قال : هم غر محجلون من أثر الوضوء ، ليس أحد كذلك غيرهم وأعرفهم أنهم يؤتون كتبهم بأيمانهم ، وأعرفهم تسعى بين أيديهم ذريتهم ) رواه أحمد بإسناد صحيح
3-من ترك اللباس تواضعاً لله وهو يقدر عليه:
من ترك اللباس تواضعاً لله وهو يقدر عليه ، دعاه الله يوم القيامة على رؤوس الخلائق حتى يخيره من أي حلل الإيمان شاء يلبسها (8) .
4- من عمل بمقتضى الشهادتين :
في سند الترمذي وسند الأمام أحمد وابن ماجه عن عبد الله بن عمرو قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن الله سيخلص رجلاً من أمتي على رؤوس الخلائق يوم القيامة فينشر عليه تسعة وتسعين سجلاً كل سجل مثل مد البصر ثم يقول أتنكر من هذا شيئاً ؟ أظلمك كتبتي الحافظون فيقول لا يارب ، فيقول : أفلك عذر ؟ فيقول لا يارب ، فيقول بلى إن لك عندنا حسنة فأنه لا ظلم عليك اليوم فتخرج بطاقة ( رقعة ) فيها الشهادتين ، فيقول : احضر وزنك ، فيقول : يارب ما هذه البطاقة مع هذه السجلات ؟ قال : انك لا تظلم ، فتوضع السجلات في كفة والبطاقة في كفة ، فطاشت السجلات وثقلت البطاقة ، فلا يثقل مع اسم الله شئ ) .
5- من أطعم مسكينا ابتغاء وجه الله :
… قال موسى : إلهي !.. فما جزاء من أطعم مسكينا ابتغاء وجهك ؟..قال :
يا موسى !.. آمر مناديا ينادي يوم القيامة على رؤوس الخلائق أن فلان بن فلان من عتقاء الله من النار .
6- الصائمون يُعرفون على رؤوس الأشهاد :
حديث سهل بن سعد رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن في الجنة باباً يقال له الريان يدخل منه الصائمون يوم القيامة لا يدخل منه أحد غيرهم فإذا دخلوا أغلق فلم يدخل منه أحد ) .
فتأمل هذه الخصوصية وهذا الإعلان الذي يظهر فبه الصائمون ويُعرفون على رؤوس الأشهاد، إنه جزاء من جنس العمل، ألم يكن خالصاً لله ؛ فإن “الصيام لما كان سراً بين العبد وربه في الدنيا أظهره الله في الآخرة علانية للخلق ليشتهر بذلك أهل الصيام ويُعرفوا بصيامهم بين الناس جزاءً لإخفائهم الصيام في الدنيا .
| المصدر : | http://www.islameiat.com/main/?c=98&a=1362 |
الاستغفار
( فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا ) [ نوح
ماذا تعرف عن الدعاء؟
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :-
الدعاء هو العبادة ثم قرأ
((وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين.((
رواه الترمذي بسند حسن صحيح
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :-
لا يرد القضاء إلا الدعاء ، ولا يزيد في العمر إلا البر
رواه الترمذي بسند حسن
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :-
ليس شيء أكرم على الله تعالى من الدعاء.
رواه الترمذي بسند حسن
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
لا تعجزوا في الدعاء ، فإنه لن يهلك مع الدعاء أحد.
رواه الشوكاني بسند حسن
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :-
لا يرد القدر إلا الدعاء ، ولا يزيد في العمر إلا البر ، وإن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه .
صححه الألباني
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :-
من سره أن يستجيب الله له عند الشدائد والكرب فليكثر الدعاء في الرخاء .
حسنه الألباني
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :-
لا يغني حذر من قدر ( و الدعاء ينفع مما نزل ، و مما لم ينزل ، و إن البلاء لينزل ، فيتلقاه الدعاء ، فيعتلجان إلى يوم القيامة)0
حسنه الألباني
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :-
إن لله عتقاء في كل يوم وليلة لكل عبد منهم دعوة مستجابة
صححه أحمد شاكر في مسند الإمام احمد
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :-
ما من مسلم يدعو بدعوة ليس فيها إثم ، ولا قطيعة رحم ؛ إلا أعطاه بها إحدى ثلاث : إما أن يعجل له دعوته ، وإما أن يدخرها له في الآخرة ، وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها . قالوا : إذا نكثر . قال : الله أكثر .
صححه الألباني
من آداب الدعاء
كان النبي صلى الله عليه وسلم يستقبل القبلة في دعائه .
صححه الألباني
الدعاء بحضور قلب ونية صادقة
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :-
القلوب أوعية ، وبعضها أوعى من بعض فإذا سألتم الله تعالى أيها الناس فاسألوه وأنتم موقنون بالإجابة ، فإن الله لا يستجيب لعبد دعاه عن ظهر قلب غافل .
سنده حسن
كان رسول الله – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – يستحب الجوامع من الدعاء ويدع ما سوى ذلك .
صحيح على شرط مسلم ( الوادعي.الصحيح المسند)
رفع اليدين في الدعاء
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :-
إن ربكم حيي كريم يستحي من عبده إذا رفع يديه إليه بدعوة أن يردهما صفرا ليس فيهما شيء .
صححه الألباني
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دعا جعل باطن كفه إلى وجهه
صححه األألباني
أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أهمه الأمر ، رفع رأسه إلى السماء . فقال : سبحان الله العظيم ، وإذا اجتهد في الدعاء قال : يا حي يا قيوم .
رواه الترمذي بسند حسن
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :-
إن الله يقول : أنا عند ظن عبدي بي . وأنا معه إذا دعاني
صحيح مسلم
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :-
إذا دعا أحدكم فلا يقل : اللهم ! اغفر لي إن شئت . ولكن ليعزم المسألة . وليعظم الرغبة . فإن الله لا يتعاظمه شيء أعطاه
صحيح مسلم
أن يكون أكلك حلالا
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :-
أيها الناس ، إن الله طيب ، لا يقبل إلا طيبا ، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال : { يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا إني بما تعملون عليم } وقال : { يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم } ثم ذكر الرجل يطيل السفر ، أشعث أغبر ، يمد يديه إلى السماء : يا رب يا رب ! ومطعمه حرام ، ومشربه حرام ، وملبسه حرام ، وغذي بالحرام ، فأنى يستجاب لذلك.
حسنه الألباني
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :-
لا يقولن أحدكم : اللهم ! اغفر لي إن شئت . اللهم ! ارحمني إن شئت . ليعزم في الدعاء . فإن الله صانع ما شاء ، لا مكره له
رواه مسلم
الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
كنت أصلي والنبي صلى الله عليه وسلم ، وأبو بكر ، وعمر معه ، فلما جلست بدأت بالثناء على الله ، ثم الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم دعوت لنفسي ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( سل تعطه . سل تعطه).
صحيح سنن الترمذي
سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا يدعو في صلاته ، ولم يحمد الله ، ولم يصل على النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : عجل هذا .
صححه ابن حبان
أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دعا فرفع يديه مسح وجهه بيديه
صحيح ابو داوود
إسم الله الأعظم ومواطن وأوقات يستجاب فيها الدعاء
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :-
دعوة ذي النون إذ دعا ربه وهو في بطن الحوت لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين لم يدع بها رجل مسلم في شيء قط إلا استجاب له .
سنده حسنه ابن حجر
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم :-
سمع رجلا آخر يقول في تشهده : اللهم إني أسألك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت ، وحدك لا شريك لك ، المنان ، يا بديع السماوات والأرض ، يا ذا الجلال والإكرام ، يا حي يا قيوم ، إني أسألك الجنة ، وأعوذ بك من النار فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه : تدرون بم دعا ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم . قال : والذي نفسي بيده لقد دعا الله باسمه العظيم ( وفي رواية : الأعظم ) الذي إذا دعي به أجاب ، وإذا سئل به أعطى.
صححه الألباني
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :-
ألا أخبركم بشيء إذا نزل برجل منكم كرب أو بلاء من بلايا الدنيا دعا به يفرج عنه ؟ فقيل له : بلى ، فقال : دعاء ذي النون : لا إله إلا أنت سبحانك أني كنت من الظالمين .
صححه الألباني
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :-
أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا ورجل يصلي ثم دعا اللهم إني أسألك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت المنان بديع السموات والأرض يا ذا الجلال والإكرام يا حي يا قيوم فقال النبي صلى الله عليه وسلم لقد دعا الله باسمه العظيم الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أعطى.
صححه الألباني
عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه :-
أن النبي دعا في مسجد الفتح ثلاثا : يوم الاثنين ، ويوم الثلاثاء ، ويوم الأربعاء ، فاستجيب له يوم الأربعاء بين الصلاتين ، فعرف البشر في وجهه . قال جابر : فلم ينزل بي أمر مهم غليظ إلا توخيت تلك الساعة ، فأدعو فيها ، فأعرف الإجابة.
حسنه الألباني
المقصود بالصلاتين الظهر والعصر
دخل النبي صلى الله عليه وسلم المسجد ورجل قد صلى وهو يدعو وهو يقول في دعائه اللهم لا إله إلا الله أنت المنان بديع السموات والأرض ذا الجلال والإكرام فقال النبي صلى الله عليه وسلم أتدرون بم دعا الله دعا الله باسمه الأعظم الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أعطى.
صححه الألباني
أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – سمع رجلا يقول : اللهم ! إني أسألك بأنك أنت الله ، لا إله إلا أنت ، الأحد الصمد ، الذي لم يلد ، ولم يولد ، ولم يكن له كفوا أحد ، فقال : دعا الله باسمه الأعظم ، الذي إذا سئل به أعطى ، وإذا دعي به أجاب.
صححه الألباني
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :-
من دعا بهؤلاء الكلمات الخمس لم يسأل الله شيئا إلا أعطاه لا إله إلا الله والله أكبر لا إله إلا الله وحده لاشريك له له الملك وله الحمد وهوعلى كل شيء قدير لا إله إلا الله ولاحول ولا قوة إلا بالله .
سنده حسن في الترغيب والترهيب
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :-
– من تعار من الليل فقال حين يستيقظ : لا إله إلا الله وحده ، لا شريك له ، له الملك ، وله الحمد وهو على كل شيء قدير ، سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر ، ولا حول ولا قوة إلا بالله ، ثم دعا : رب اغفر لي استجيب له ؛ فإن قام فتوضأ ثم صلى قبلت صلاته
صحيح ابو داوود
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :-
من أوى إلى فراشه طاهرا يذكر الله حتى يدركه النعاس ، لم ينقلب ساعة من الليل يسأل الله شيئا من خير الدنيا والآخرة ؛ إلا أعطاه الله إياه .
رواه الترمذي بسند حسن
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :-
لا يرد الدعاء بين الأذان والإقامة
صحيح ابو داوود
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :-
أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء
صحيح ابو داوود
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :-
إن أسرع الدعاء إجابة دعوة غائب لغائب
صحيح ابو داوود
عن امير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه انه قال:-
استأذنت النبي صلى الله عليه وسلم في العمرة فأذن لي وقال لا تنسنا يا أخي من دعائك فقال كلمة ما يسرني أن لي بها الدنيا
صحيح ابو داوود
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :-
الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة
صحيح الترمذي
عن امير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه انه قال:-
حديث صحيح
إذا دخلت على مريض فمره فليدع ، فإن دعاءه كدعاء الملائكة
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :-
ثلاثة لا يرد دعاؤهم : الذاكر الله كثيرا ، و دعوة المظلوم ، و الإمام المقسط
الالباني السلسلة الصحيحة
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :-
اطلبوا إجابة الدعاء عند إلتـقاء الجيوش ، وإقامة الصلاة ، و نزول المطر
الالباني السلسلة الصحيحة
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :-
- ثنتان ما تردان : الدعاء عند النداء ، و تحت المطر
- صحيح الجامع
النداء للصلاة أي بين الاذان والاقامة
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :-
- الغازي في سبيل الله عز و جل ، و الحاج ، و المعتمر ، وفد الله دعاهم فأجابوه ، و سألوه فأعطاهم
- صحيح الجامع
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :-
ثلاث دعوات مستجابات لا شك فيهن دعوة الوالد ودعوة المسافر ودعوة المظلوم
صحيح ابو داوود
ثلاثة لا ترد دعوتهم : الصائم حين يفطر وفي رواية صحيحة : حتى يفطر والإمام العادل ودعوة المظلوم يرفعها الله فوق الغمام وتفتح لها أبواب السماء ويقول الرب : وعزتي لأنصرنك ولو بعد حين
سنده صحيح رواه الهيثمي المكي في الزواجر
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :-
ما من مسلم يدعو بدعوة ليس فيها إثم ، ولا قطيعة رحم ؛ إلا أعطاه بها إحدى ثلاث : إما أن يعجل له دعوته ، وإما أن يدخرها له في الآخرة ، وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها . قالوا : إذا نكثر . قال : الله أكثر .
صححه الالباني
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :-
- – ثلاث دعوات لا ترد : دعوة الوالد لولده ، و دعوة الصائم ، و دعوة المسافر
صححه الالباني
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :-
ثلاث دعوات مستجابات ، لا شك فيهن : دعوة الوالد على ولده ، و دعوة المسافر ، و دعوة المظلوم
صححه الالباني
-
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :-
ثلاث دعوات يستجاب لهن لا شك فيهن : دعوة المظلوم ، و دعوة المسافر ، و دعوة الوالد لولده
صحيح الجامع
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :-
إذا مضى شطر الليل أو ثلثاه ينزل الله تبارك و تعــالى إلى سماء الـدنيا فيقول : من ذا الذي يسألني فأعطيه من الذي يدعوني فأستجيب له من ذا الذي يسترزقني فأرزقه من ذا الذي يستغفرني فأغفر له
صححه الالباني
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :-
يوم الجمعة اثنتا عشرة ساعة لا يوجد فيها عبد مسلم ، يسأل الله شيئا إلا آتاه إياه ، فالتمسوها آخر ساعة بعد العصر
صححه الالباني
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :-
لا تدعوا على أنفسكم ولا تدعوا على أولادكم ولا تدعوا على خدمكم ولا تدعوا على أموالكم لا توافقوا من الله تبارك وتعالى ساعة نيل فيها عطاء فيستجيب لكم
صحيح ابو داوود
كتبه الشيخ ابوياسر الحازمي
المصدر : http://forum.stop55.com/137009.html
يا من إليه المشتكى
أنت المُعـــدّ لكل مــا يُتــــــــــــــوقّــــــع
يا مـن يُـــرجّى للشّــــدائــد كُلّــــــــــــها
يـــا من إلـــــيه المُشــــتكى والمــفــزعُ
يــا من خــــزائن رزقـــــه في قــول كــن
أُمــنن فــإنّ الخــــير عندك أجمــــــــــــعُ
مالي سِــــوى فقري إليــك وســــــــيلــــةً
فبالافتقــــار إليـــك فقــــري أدفــــــــــــــعُ
مالي سِـــــوى قرعـــي لبــابــك حيــــــلـةَ
فــلإن رُدِدتُ فـــأيَّ بــــابٍ أ قـــــــــــــــرعُ
ومــن الــذي أرجــــو فــأهتـــفُ باســــــمِهِ
إن كـــان فضــــلك عـــن فـقــــيرك يُمنـــعُ
حــــاشــــا لِفـضــلك أن تُــقنِّــط عــاصِيــــاً
ألفــضلُ أجــــزلُ والمـــــواهِــبُ أوســــــعُ
بالـــذُّلّ قــــد وافــيت بــــــابك عــــــالمـــــاً
أن التّــــذلُّل عند بـــــابــك ينفـــــــــــــــــــعُ
وجــعلـــــت معتمـــــدي عليــــك تــــــــوكّلا
وبســــطتُ كفّـــــي ســـــائِلا أتـــــــضـــرّغُ
فاجــــعـــل لنــا من كـــلّ ضـــيقٍ مخـــــرجاً
والطُــــف بنــــا يــامن إليـــــه المـــــــــرجِعُ
ثُــــمّ الصّــــلاةُ عــلى النّــــــبيًّ وآلـــــــــــهِ
خــــيرُ الأنـــــــــــــــامِ شــافِعٌ ومُــشــــــفّـــعُ
الكوخ المحترق
منهم رجل أخذت الأمواج تتلاعب به حتى ألقت به على شاطئ جزيرة مجهولة و مهجورة.
ما كاد الرجل يفيق من إغمائه و يلتقط أنفاسه، حت
ى سقط على ركبتيه
و طلب من الله المعونة والمساعدة و سأله أن ينقذه من هذا الوضع الأليم.
مرت عدة أيام كان الرجل يقتات خلالها من ثمار الشجر و ما يصطاده من أرانب،
و يشرب من جدول مياه قريب و ينام فى كوخ صغير بناه من أعواد الشجر ليحتمى
فيه من برد الليل و حر النهار.
و ذات يوم، أخذ الرجل يتجول حول كوخه قليلا ريثما ينضج طعامه الموضوع على
بعض أعواد الخشب المتقدة. و لكنه عندما عاد، فوجئ بأن النار التهمت كل ما
حولها.
فأخذ يصرخ:
“لماذا يا رب؟
حتى الكوخ احترق، لم يعد يتبقى لى شئ فى هذه الدنيا و أنا غريب فى هذا المكان،
والآن أيضاً يحترق الكوخ الذى أنام فيه…
لماذا يا رب كل هذه المصائب تأتى علىّ؟!!”
و نام الرجل من الحزن و هو جوعان، و لكن فى الصباح كانت هناك مفاجأة فى انتظاره..
إذ وجد سفينة تقترب من الجزيرة و تنزل منها قارباً صغيراً لإنقاذه.
أما الرجل فعندما صعد على سطح السفينة أخذ يسألهم كيف وجدوا مكانه
فأجابوه:
“لقد رأينا دخاناً، فعرفنا إن شخصاً ما يطلب الإنقاذ”
!!!
إذا ساءت ظروفك فلا تخف..
فقط ثِق بأنَّ الله له حكمة في كل شيء يحدث لك وأحسن الظن به..
و عندما يحترق كوخك.. اعلم أن الله يسعى لانقاذك..
لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ
صدق الله العظيم
يامغيث أغثني
يا ودود يا ودود ّ!! يا ذا العرش المجيد !! يا فعالا لما تريد أسألك بعزك الذي لا يرام ، وبملكك الذي لا يضام ، وبنورك الذي ملأ أركان عرشك ، أن تكفيني شر هذا اللص !! يا مغيث أغثني !! يا مغيث أغثني !! يا مغيث أغثني !!
فما كاد “أبو معلق” يسلم من صلاته ، حتى رأى فارساً قد أقبل من بعيد ، وبيده حربة قد وضعها بين أذني فرسه ، فلما بصر به اللص ، أقبل نحوه فطعنه الفارس بالحربة فقتله !! ، ثم أقبل ذلك الفارس إلى “أبو معلق” وقال له : قم !! فقال “أبو معلق” : من أنت بأبي وأنت وأمي ؟!! فقد أغاثني الله بك اليوم فقال الفارس : مَلك من أهل السماء الرابعة !!، لما دعوت بدعائك سمعت لأبواب السماء قعقعة ، ثم دعوت بدعائك الثاني ، فسمعت لأهل السماء ضجة ، ثم دعوت بدعائك الثالث فقيل لي : دعاااااااااء مكروب !! فسألت الله أن يوليني قتله !! فقتلته !! ) لجواب الكافي” لابن القيم ”






مدونة يوسف أبوعيشة