يا من إليه المشتكى
أنت المُعـــدّ لكل مــا يُتــــــــــــــوقّــــــع
يا مـن يُـــرجّى للشّــــدائــد كُلّــــــــــــها
يـــا من إلـــــيه المُشــــتكى والمــفــزعُ
يــا من خــــزائن رزقـــــه في قــول كــن
أُمــنن فــإنّ الخــــير عندك أجمــــــــــــعُ
مالي سِــــوى فقري إليــك وســــــــيلــــةً
فبالافتقــــار إليـــك فقــــري أدفــــــــــــــعُ
مالي سِـــــوى قرعـــي لبــابــك حيــــــلـةَ
فــلإن رُدِدتُ فـــأيَّ بــــابٍ أ قـــــــــــــــرعُ
ومــن الــذي أرجــــو فــأهتـــفُ باســــــمِهِ
إن كـــان فضــــلك عـــن فـقــــيرك يُمنـــعُ
حــــاشــــا لِفـضــلك أن تُــقنِّــط عــاصِيــــاً
ألفــضلُ أجــــزلُ والمـــــواهِــبُ أوســــــعُ
بالـــذُّلّ قــــد وافــيت بــــــابك عــــــالمـــــاً
أن التّــــذلُّل عند بـــــابــك ينفـــــــــــــــــــعُ
وجــعلـــــت معتمـــــدي عليــــك تــــــــوكّلا
وبســــطتُ كفّـــــي ســـــائِلا أتـــــــضـــرّغُ
فاجــــعـــل لنــا من كـــلّ ضـــيقٍ مخـــــرجاً
والطُــــف بنــــا يــامن إليـــــه المـــــــــرجِعُ
ثُــــمّ الصّــــلاةُ عــلى النّــــــبيًّ وآلـــــــــــهِ
خــــيرُ الأنـــــــــــــــامِ شــافِعٌ ومُــشــــــفّـــعُ
يامغيث أغثني
يا ودود يا ودود ّ!! يا ذا العرش المجيد !! يا فعالا لما تريد أسألك بعزك الذي لا يرام ، وبملكك الذي لا يضام ، وبنورك الذي ملأ أركان عرشك ، أن تكفيني شر هذا اللص !! يا مغيث أغثني !! يا مغيث أغثني !! يا مغيث أغثني !!
فما كاد “أبو معلق” يسلم من صلاته ، حتى رأى فارساً قد أقبل من بعيد ، وبيده حربة قد وضعها بين أذني فرسه ، فلما بصر به اللص ، أقبل نحوه فطعنه الفارس بالحربة فقتله !! ، ثم أقبل ذلك الفارس إلى “أبو معلق” وقال له : قم !! فقال “أبو معلق” : من أنت بأبي وأنت وأمي ؟!! فقد أغاثني الله بك اليوم فقال الفارس : مَلك من أهل السماء الرابعة !!، لما دعوت بدعائك سمعت لأبواب السماء قعقعة ، ثم دعوت بدعائك الثاني ، فسمعت لأهل السماء ضجة ، ثم دعوت بدعائك الثالث فقيل لي : دعاااااااااء مكروب !! فسألت الله أن يوليني قتله !! فقتلته !! ) لجواب الكافي” لابن القيم ”
أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ
تـعــــــــــــــــــــرّف على الـمَـلــــــــــــــــــــــــــِـك
هو الـمَـلِـك الذي لا يُـرد أمـره
هو الـمَـلِـك الذي ينفذ حكمـه
هو الـمَـلِـك الذي يجب أن تتذلل له
بل تسجد بين يديه لتسألـه حاجتك
مـــــــــِن صفــــــــــــات كمالــــــــــــه :
أنه يجود ويعطي ويمنح ، ويعيذ وينصر ويغيث ، فكما يحب أن يلوذ به اللائذون يحب أن يعوذ به العائذون ، وكمال الملوك أن يَلوذ بهم أولياؤهم ، ويعوذوا بهم ”
له الملك وحده دونما سواه
مِـــــــــن صفـــــــــات كمالـــــــــــــه :
أنه يجود ويعطي ويمنح ، ويعيذ وينصر ويغيث ، فكما يحب أن يلوذ به اللائذون يحب أن يعوذ به العائذون ، وكمال الملوك أن يَلوذ بهم أولياؤهم ، ويعوذوا بهم ”
له الملك وحده دونما سواه
( لَهُ الْمُلْكُ )
هــــــــو مـلـــــــــــــــك الملــــــــــــــــوك
( هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ )
وملك الملوك يحب أن يلوذ به مماليكه وأن يعوذوا به ، كما أمر رسوله أن يستعيذ به من الشيطان الرجيم في غير موضع من كتابه .
هو مـالــــــــــــــــــك الـمُلــــــــــــــــــك
( قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاء وَتُعِزُّ مَن تَشَاء وَتُذِلُّ مَن تَشَاء بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ )
قال عليه الصلاة والسلام : إن أخنع اسم عند الله رجل تسمى ملك الأملاك ، لا مالك إلا الله . رواه البخاري ومسلم .
لا مالك على الحقيقة إلا الله .
هو مالك يوم الدين
وفي ذلك اليوم يتجلّى المُلك يوم لا مالك إلا الله ، فيُنادي ربنا سبحانه وتعالى :
أنا الملك
ولذا يقرأ المُصلي : ( مالك يوم الدين ) أو ( ملِك يوم الدين )
تعرّف على ملك الملوك في حال رخائك يتعرّف عليك ويعرفك في الشدة
قال محمود الوراق :
شاد الملوك قصورهم وتحصنوا = من كل طالب حاجة أو راغب
فارغب إلى ملك الملوك ولا تكن = يا ذا الضراعة طالبا من طالب
لا ينفع ولا يضر
ولا يُجيب المضطر
إلا ملك الملوك سبحانه .
( أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ ) ؟
لا أحد إلا الله جل جلاله .
ولا يكشف البلوى
ولا يدفـع الضـرّ
إلا رب العزة سبحانه
( قُلْ أَفَرَأَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ )
اللجوء إليه وحده في الملمّات
لأن غيره لا ينفع ولا يضر
( وَلاَ تَدْعُ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَنفَعُكَ وَلاَ يَضُرُّكَ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِّنَ الظَّالِمِينَ )
أما لمــاذا ؟
فيأتيك الجواب مباشرة :
( وَإِن يَمْسَسْكَ اللّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلاَ رَآدَّ لِفَضْلِهِ يُصَيبُ بِهِ مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ )
من ذا الذي أمّله فانقطعت آماله ؟
من ذا الذي رجاه فخيّب رجاءه ؟
من ذا الذي سأله فَـردّه ؟
من ذا الذي لجأ إليه فطرده ؟
من ذا الذي انطرح بين يديه فما رحِمه ؟
إذاً :
إليك وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم :
احفظ الله يحفظك ، احفظ الله تجده أمامك ، تعرف إليه في الرخاء يعرفك في الشدة ، وإذا سألت فاسأل الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله . رواه الإمام أحمد .
ومِن التّعرّف عليه جل جلاله في حال الرخاء كثرة الدعاء .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من سره أن يستجيب الله له عند الشدائد والكُرب ، فليكثر الدعاء في الرخاء . رواه الترمذي .
وما أحوجنا إلى هذا التعرّف والتضرّع حتى لا نكون كمن وصفهم الله عز وجل بقوله :
( فَلَوْلا إِذْ جَاءهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُواْ وَلَـكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ) .
اللهم يامالك الملك إغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا ياذا الجلال والإكرام ياأرحم الراحمين , واصرف عنا شر الأشرار من خلقك من إنسك وجنك , وارحمنا رحمة تغننا بها عمن سواك ياواسع الكرم .
وصلى الله على الصادق المصدوق محمد وعلى آله وصحبه وسلم




مدونة يوسف أبوعيشة